سعيد دني، من مواليد مقديشو عام 1966م، الرّئيس السابع لولاية بونتلاند الإقليمية، تلقى تعليمه الأساسي والثانوي في مقديشو، ودرس في كلية اللغات بالجامعة الوطنية الصومالية في الفترة ما بين 1984 _ 1990م. وفي الفترة ما بين 1998 _ 2000م، حضّر درجة الماجستير في جامعة بواتر في ماليزيا.
عمل في الحقل التعليمي وفي مجال التجارة ما بين 1994 _ 2000م، وفي 2012م، انضم إلى البرلمان الفيدرالي، ليعيّنه حسن شيخ محمود في 2014م، وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي في الحكومة الفيدرالية الصومالية. خاض السباق الرئاسي في 2017م، وحصل على 18 صوتا في الجولة الأولى مما جعله من المرشحين الـ 6 الأوائل في هذه الانتخابات. فاز برئاسة ولاية بونتلاند الإقليمية في الـ 9/يناير/2019م، غير أنه أعلن في 2022م، ترشحه للرئاسة الصومالية، قبل أن تنقضي فترة ولايته الدّستورية لرئاسة بونتلاند.
يعتقد مؤيّدوه أنه وجّه بونتلاند سياسيا، وبذل جهدا كبيرا في تطوير المؤسسات الإدارية الولائية فيها وتنميتها، ويرون -أي مؤيدوه- أن حكومته الإقليمية اهتمت بالأمن والسلام، فأجرت الإصلاحات على هيكلة القوات الولائية والعمليات الأمنية في الولاية، مما أدى إلى معارضة شديدة ضدّ رؤيته إزاء إصلاح نظام الحكم في الولاية الممتد لمدّة 20 عاما، وخاصة، فيما يتعلّق بنظام المحاصصة القبلية لتقاسم السلطة في الولاية السائد والمتعارف عليه، وغير المنصوص في الدّستور، مثل التعامل مع شيوخ العشائر ووجهاء القبائل والسلاطين، والرؤساء السابقين والقوات الولائية وإدارة أسلحتها، مما كان يُمثّل محور نطام الحكم في بونتلاند، والّذين كان لهم الدور المباشر وغير المباشر في انتخاب سعيد دني عام 2019م، رئيسا لولاية بونتلاند الإقليمية.
بالإضافة إلى ذلك، يرى مؤيدوه أن من إنجازاته الملموسة في بونتلاند، إجراء الانتخابات التمهيدية التجريبية في كل من قرطو، أيل، وأُفين، والتي فاز فيها 3 أحزاب من الأحزاب السياسية في بونتلاند، كذلك من إنجازاته في بونتلاند إحصاء قوات الولاية وزيادة رواتبهم، ترميم وتعبيد الطرق الرابطة بين بوصاصو، غالكعيو، ولاسعانود، والتي بدأ ترميمها بأكثر من 10 ملايين كانت ضمن أموال الضرائب في الولاية.
أما منتقدوه فيرون أن سعيد دني شخص جاف غليظ عنيد، قليل الحلم، ويستدلون لذلك طريقة عزل رئيس برلمان ولاية بونتلاند السابق السيد عبدالحكيم طوبا داريد في نوفمبر 2019م، ورفع الحصانة عن 8 من النواب بعد مواجهات بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية في الولاية، كما أن الحرب الأخيرة في بوصاصو من الانتقادات الموجهة إلى دني، إذ يعتقد المنتقدون أن الولاية كانت في غنى عن هكذا حروب.
وبعيدا عن آراء المنتقدين والمؤيّدين لسياساته، فإنه مما لا شكّ فيه أن الرجل لعب دورا كبيرا في تجاوز المرحلة الحرجة للانتخابات الصومالية وفي المؤتمرات التشاورية التي أُعدّت فيها انتخابات مجلسي البرلمان الفيدرالي الصومالي.
اعترض على محاولة التمديد الإداري غير الدّستوري الّذي قام به الرئيس المنتهية ولايته، كما أنه كان من رؤساء الولايات الإقليمية الّذين صرحوا بمواقفهم السياسية وطالبو باحترام الدّستور.
يتوافق سعيد دني في معظم السياسات الفيدرالية مع الرئيس السابق حسن شيخ محمود، كما أنه يتحالف من الولايات الإقليمية ولاية جوبالاند جنوب الصومال. وبناء على ذلك، برأيك ما موقع السيد سعيد دني من السباق نحو الرئيس الصومالي العاشر؟