نفى السيد موسى بيحى عبده -رئيس صوماليلاند- مزاعم المعارضة حول محاولاته بتأجيل الانتخابات الرئاسية في صوماليلاند عن موعدها المحدّد في الـ 13/نوفمبر/2022م.
وذكر السيد موسى بيحى أنه لا يملك الصلاحيات التي تخوّله لتأجيل الانتخابات عن موعدها، طالما اللجان الانتخابية في صوماليلاند، لجان مستقلة تمارس مهامها وملتزمة بحيادها بين المرشّحين المتنافسين.
وقال السّيد بيحي: “تقول المعارضة بأني أريد تمديد فترة رئاستي! لكن هل من صلاحياتي القيام بذلك؟ لا أودّ أن يقال عني لقد تم تمديد فترة ولايته! في المرّة السابقة خضت السباق في وضح النهار، وسأخوضه الآن مع المرشّحين الجدد في وضح النهار…”
وأضاف السيد بيحي بأن قانون الأحزاب السياسية ينص على فتح باب تسجيل الأحزاب السياسية مرّة في كل 10 سنوات، مشيرا إلى أن الضجة المثارة حول هذا القانون، تساهم في تأجيل الانتخابات عن موعدها المحدّد.
ونفى رئيس صوماليلاند كونه ديكتاتورا حسب اتهام المعارضة له، قائلا: “إن الديكتاتورية هي ما حاربته سابقا، ورفضت أن يمارسها الآخرون، وحاشا لله أن أمارسها أو يمارسها إخواني في الأحزاب السياسية الأخرى”.
هذا، وتشهد صوماليلاند في الآونة الأخيرة نزاعا سياسيا حول التوفيق بين تسجيل أحزاب سياسية جديدة وإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدّد، إذ ترى المعارضة أن فتح باب تسجيل الأحزاب السياسية ما هو إلا محاولة من الرئيس بيحي يريد من خلالها تأجيل الانتخابات عن موعدها المحدّد أو إلغائها، فيتحقق له بذلك التمديد الإداري الّذي يحلم به، وفق مزاعم المعارضة التي دعت إلى خروج مظاهرات سلمية للمطالبة بإجراء الانتخابات في موعدها، لكن السلطات الأمنية رفضت هذه المظاهرات، بل وأطلقت الرصاص الحي على حشود تجمعت في هرغيسا الخميس الماضي الـ 9/يونيو_حزيران/ 2022م، لتلقي توجيهات عامة عن طبيعة هذه المظاهرات، مما أدى إلى إصابة عدد من المتظاهرين بجروح من بينهم نواب في البرلمان ومسؤولون في الأحزاب السياسية المعارضة، وبالتالي أعلنت الأحزاب المعارضة تعليق المسيرات حتى إشعار آخر، إعطاءً للجهود المحلية والدولية الجارية فرصة لتحقيق التوافق الداخلي بين الحكومة والمعارضة في صوماليلاند.
الجدير بالذكر أن صوماليلاند المنفصلة من طرف واحد عن الصومال الأم في الـ 18/مايو_أيار/1991م، شهدت فيها 3 انتخابات رئاسية عقب وفاة محمد حاج إبراهيم عقال أول رئيس لإدارة صوماليلاند المنفصلة، حيث شهدت هذه الإدارة في أبريل 2003م انتخابات رئاسية، ثم في يونيو 2010م، ثم في نوفمبر 2017م التي تم فيها انتخاب السيد موسى بيحي عبده الرئيس الحالي لصوماليلاند ليكون بذلك رابع رئيس لها بعد الانفصال، وتطالب المعارضة بإجراء الانتخابات الرئاسية الرابعة في نوفمبر 2022م، عند انتهاء الفترة الولائية الدّستورية للرئيس الحالي السيد موسى بيحي عبده.