تدريبات الجيش الصومالي .. ما الدور الخفي لقطر في ذلك؟

تعدّ تركيا من أوائل الدول التي تدرّب الجيش الصومالي سواء في داخل الصومال أو في تركيا ذاتها، ذلك أن تركيا تقيم في العاصمة الصومالية مقديشو قاعدة تركصوم العسكرية -أكبر قاعدة عسكرية تركية خارج أراضيها- تدرّب فيها عناصر من القوات الصومالية يتم نقلهم إلى قاعدة إسبارطة التركية في تركيا لتلقي المزيد من التدريبات العسكرية والخبرات القتالية الأخرى.

لكن اللافت للنظر، ما كشفته وزارة الدفاع التركية قبل أيام في تغريدة لها على حسابها في تويتر عن دور قطري في تدريب القوات الصومالية الموجودة في مركز إسبارطة للتدريب والتمرن على مكافحة الإرهاب، حيث قالت الوزارة في تغريدتها تلك: “في الأسبوع الثالث من تدريب 350 عسكريا صوماليا، تم تنفيذ دورة “الكوماندوز الأساسية” بمشاركة مدربين قطريين في مركز إسبارطة للتدريب على مكافحة الإرهاب”.

لطالما حظي التدريب التركي للقوات الصومالية بترحيب كبير لدى الأوساط السياسية الصومالية، لكن الأمر المفاجئ هو الدور القطري في ذلك، إذ إن نشاطها تجاه الصومال كان ينحصر فقط في الشؤون السياسية والدبلوماسية بل والأمنية في الآونة الأخيرة، ولم يعرف -على الأقل- بشكل واسع ومعلن دورها في تدريب الجيش الصومالي وهي المتهمة من قبل المعارضة بتوفير الدعم السخي واللامحدود للرئيس المنتهية ولايته محمد عبدالله فرماجو.

صحيح أن هناك تعاون عسكري متبادل بين كل من قطر وتركيا، بحيث أن كل دولة منهما لها قاعدة عسكرية في الدولة الأخرى، وإن كانت القاعدة التركية في قطر أكبر من قاعدة الأخيرة في تركيا، ولكنه من غير المعروف فيما إذا كان الضباط القطريون يقدمون التدريبات أو المشورات العسكرية للجيش الصومالي داخل البلاد في الوقت الّذي تتعرض هذه الدولة لانتقادات واسعة بسبب دورها “المشبوه” في الصومال.

قبل 3 سنوات تقريبا، تداولت الصحافة الصومالية خبر تجنيد مئات الشباب الصوماليين لتلقي تدريبات أمنية في قطر لتأمين كأس العالم 2022م، غير أنهم وجدوا أنفسهم في معسكرات التدريب بإرتيريا حسب تصريحات المعارضة وأولياء أمور الشباب المجندين بخدعة تأمين كأس العالم في قطر، ولم تصدر كل من قطر والصومال أي تعليق سواء بالنفي أو بالإثبات على تلك المزاعم حول تضليل الشباب الصومالي وإغرائه بوعود زائفة، غير أن موقع دوحة نيوز نشر في يناير 2021م، أن “حكومة قطر تدين أي فعل من أفعال إساءة معاملة أي شخص ضُلل بتوفير فرص عمل في قطر، وترفض قطر ذلك وتدعو جميع الدول الأخرى إلى التحقيق في مثل هذه الأفعال“.

يذكر أن قطر تبرعت في يناير 2019م، بعربات مصفحة للجيش الصومالي، ولا يوجد مصدر مفتوح أو مستقل يمكن التتبع من خلاله التدريبات والتجهيزات والمساعدات التركية المقدمة للجيش الصومالي ما عدا البيانات والتصريحات الصحفية المقتضبة الصادرة من الجهات المختصة في مناسبات تخريج هذه القوات ومغادرتهم البلاد للاستزادة من التدريبات في تركيا.

المصدر: مستقبل ميديا + بي بي سي الصومالية

محرر الأخبار

Read Previous

ارتفاع وتيرة الهجمات والتفجيرات في الصومال .. الأسباب والتداعيات

Read Next

بوكينا فاسو: بين إطلاق نار كثيف ومحاولة انقلاب فاشلة

Send this to a friend