يلاحظ في الآونة الأخيرة ارتفاع وتيرة الهجمات والتفجيرات الانتحارية التي تشهدها مناطق عديدة في الصومال، ولا سيما العاصمة مقديشو، التي عاشت خلال هذا الشهر الجاري فقط مجموعة من التفجيرات الانتحارية والمفخخة التي أوقعت قتلى وجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين والمسؤولين الصوماليين.
في الـ 12/يناير/2022م، استهدف انتحاري في شارع الـ21/أكتوبر بمقديشو قافلة تابعة لبعثة الأمم المتحدة في الصومال، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص وإصابة آخرين، بينما أكدت البعثة في تصريح لها سلامة جميع موظفيها والمتعاقدين معها.
في الـ 16/يناير/2022م، فجّر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا بسيارة المتحدّث باسم الحكومة الفيدرالية محمد إبراهيم معلمو، مما أدى إلى إصابته هو وسائقه، ومن ثم تم نقلهما إلى تركيا لتلقي العلاج هناك.
في الـ 18/يناير/2022م، اقتحم انتحاري بسيارته في مطعم بمديرية وذجر جنوب غرب العاصمة مقديشو مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص وفق التصريحات الرسمية وإصابة 10 آخرين، كما شهدت مديرية طركينيلى المجاورة لها في نفس اليوم وبفارق ساعات فقط من التفجير الانتحاري في وذجر، انفجارا آخر بعد تفجير سيارة مفخخة كانت موقوفة في مرأب لإصلاح السيارات، غير أنه كان من حسن الحظ أنه لم يخلّف هذا التفجير خسائر كبيرة ما عدا الأضرار التي لحقت ببعض السيارات الموقوفة في المكان.
في محاولة منه لإيجاد تفسير لأسباب ارتفاع وتيرة الهجمات والتفجيرات في الصومال، ذكر الجنرال ستيفن تاوسنيد قائد قوات الأفريكوم أن الخلافات الناجمة عن انتهاء الفترة الدستورية لفرماجو، أتاحت للحركة مزيدا من الفرص في تنفيذ هجماتها، وأضاف قائلا: “أعتقد أن تراجع أداء الأميصوم وتأثير كوفيد -19 والخلاف الناجم عن نهاية ولاية الرئيس الصومالي يشكل تهديدًا متزايدًا لهجمات حركة الشباب. نشعر بالقلق من إمكانية تزايد الهجمات طالما بإمكانها تنفيذ تفجيرات“.
وأشار ستيفن في تصريحه إلى أن تهديد حركة الشباب كان يتزايد في الفترة ما بين الـ 8 إلى 12 شهرا الأخيرة – وهي تقريبا الفترة التي قضاها فرماجو في القصر الرئاسي بعد انتهاء ولايته الدستورية في الـ 7/فبراير/2021م.
وفيما يتعلق بالدور الأمريكي في الصومال بعد سحب القوات الأمريكية منها مطلع 2021م، أفاد ستيفن بأن إدارة بايدن الجديدة تعيد تقييم تنفيذ الضربات الجوية المستهدفة لمسؤولي حركة الشباب ومقاتليها في الصومال، إلى جانب تعاون الجيش الأمريكي مع قوات “دنب – الصاعقة” الصومالية التي تتلقى الدعم والتدريبات من واشنطن لمكافحة حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.