بونتلاند .. بوادر أزمة شقاق بين الرئاسة والقيادة الأمنية

انسحبت القوات الأمنية لبونتلاند البارحة من مواقعها في منطقة سوغري التابعة لجبال غولس الواقعة في محافظة بري شمال شرق الصومال، وحل محلها قوات تابعة لدراويش بونتلاند، قدم معظمها من محافظة مذغ الشطر التابع لولاية بونتلاند، وذلك بعد ساعات من عزل رئيس بونتلاند القائد العام لهذه القوات الجنرال محمود عثمان عبدالله (ديانو)، وتعيين الجنرال محمد أمين عبدالله حاج خير خلفا له، غير أن القوات الأمنية لبونتلاند رفضت هذا الإجراء في بيان قالت فيه: “القرارات التي رأيناها بدون سابق إنذار على وسائل التواصل الاجتماعي مخالفة للشرعية وللأخلاق والتشريعات العسكرية. كنا نراقب عن كثب الأوضاع في البلاد، كما كنا نتابع الجهات التي كانت تقيم العلاقات والاتصالات مع أعداء شعب بونتلاند واستمرار بقاء إدارته، لن تتراجع قوات أمن بونتلاند ولا لساعة واحدة عن دفاعكم وحماية أمنكم”.

وكان السيد سعيد عبدالله دني قد أصدر أمس الأربعاء مرسوما رئاسيا قرر فيه إقالة الجنرال محمد عثمان عبدالله (ديانو) عن منصبه قائد القوات الأمنية لبونتلاند (PSF)، وتعيين مكانه الجنرال محمد أمين عبدالله حاج خير.

اعترضت قيادة القوات الأمنية على هذا الإجراء الرئاسي، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها ملتزمة بمحاربة “الإرهاب”، مظاهر الانفلات الأمني في بونتلاند، وكل ما يعرقل أمن الصومال بشكل عام وأمن بونتلاند بشكل خاص.

هذا التراشق بالبيانات بين رئاسة بونتلاند وبعض القيادات الأمنية، كشف عن وجود خلاف أو سوء تفاهم على الأقل بين المؤسستين، من شأنه أن يؤثر سلبا _ ما لم تتحرك الجهات لاحتوائه_ على الوضع الأمني العام في الولاية، وما إخلاء عناصر من القوات الأمنية لبونتلاند عن مواقعها في الجبهات الأمامية ضد حركة الشباب، إلا بوادر هذه الأزمة حسبما يقوله المتابعون.

يذكر أن القوات الأمنيية لبونتلاند Puntland Security Forces المعروفة اختصارا ب (PSF)، من القوات الصومالية التي دربتها الولايات المتحدة وتدعمها بالعتاد والسلاح، وتدفع رواتبها لغرض محاربة ما يسمى “بالإرهاب”، مثلها في ذلك مثل قوات دنب وغاشان التي تدربها الولايات المتحدة الأمريكية للحكومة الفيدرالية الصومالية.

محرر الأخبار

Read Previous

عاجل: انفجار ضخم يهز العاصمة مقديشو

Read Next

مقديشو: حصيلة الضحايا الأولية للتفجير الانتحاري

Send this to a friend