ينتظر الكينيون بفارغ الصبر وببعض من القلق إعلان النتائج النهائية للسباق الرئاسي الّذي شهدته البلاد أمس الثلاثاء الـ 9/أغسطس_آب/2022م.
ووصفت انتخابات أمس في كينيا بالسلمية إلى حدّ كبير حيث لم ترد أنباء عن وقوع أحداث أمنية كبيرة مخلة بسير العملية الانتخابية، إلا أنه لوحظ انخفاض الإقبال في بعض المناطق، مما فسّره البعض بتزايد إحباط الناخبين إزاء النخبة السياسية في كينيا.
ومن المقرر أن تعلن اللجنة المستقلة للحدود والانتخابات في كينيا، النتيجة النهائية للسباق الرئاسي مع حلول الـ 16/أغسطس_آب/2022م، مما ألزمها بدء فرز الأصوات منذ البارحة تبديدا لمخاوف التزوير لدى البعض.
ودعا وافولا شايبوكاتي -رئيس اللجنة المستقلة للحدود والانتخابات في كينيا- المواطنين الكينيين إلى التحلي بالصبر خلال قيامهم بعملهم المتعلق بفرز أصوات الانتخابات الرئاسية الأخيرة في كينيا.
وقال شايبوكاتي لوسائل الإعلام في وقت متأخر من البارحة: “ندعو الكينيين إلى التحلّي بالصبر خلال أدائنا لهذا العمل الجاد الّذي نسعى إلى استكماله وإنجازه في أقرب وقت ممكن”.
وتشير النتائج الأولية للأصوات المفرزة حتى الآن إلى تقدّم وليام روتو فيها بنسبة 51,14%، بينما حصد رائيلا أودينغا من الأصوات المفرزة حتى الآن حوالي 48,23%، غير أنها لا يمكن الاعتماد عليها، إذ إن غالبية الأصوات لم تفرز بعد، مما يعني بحدوث تغيّرات حول هذه النتيجة في أي لحظة.
ولكي يصبح أحدهما الرئيس الكيني في السنوات الـ 5 المُقبلة، لا بدّ من أن يحصد حوالي 51% من مجموع أصوات الناخبين الصحيحة، أو ما لا يقل عن 25% من الأصوات في أكثر من 24 مقاطعة كينية، وإلا ستكون هناك جولة إعادة انتخابية، وفق ما نشرته الصحف الكينية المعنية بالانتخابات.
هذا، وكان الكينيون قد خرجوا منذ الساعات الأولى من صباح أمس الثلاثاء إلى مراكز الاقتراع للمشاركة في 6 أنواع انتخابية تشمل: الانتخابات الرئاسية، انتخابات مجلس الشيوخ، انتخابات مجلس النواب أو البرلمان، انتخابات ممثلي المرأة الكينية في الجمعية الوطنية، انتخابات محافظي البلديات، وانتخابات مسؤولي حوالي 1500 مقاطعة كينية.
وكان كل من رائيلا أودينيغا القادم من الطبقة العليا، ووليام روتو الممثل عن الطبقات الكادحة والمكافحة، قد تعهدا خلال حملتهما الانتخابية بمعالجة أزمة غلاء المعيشة وتيسير حياة الكينيين العاديين، مما يشير بوجود أزمة اقتصادية كبيرة في كينيا.
هذا، وتجدر الإشارة إلى أن هناك مخاوف من اندلاع أعمال عنف عقب الإعلان عن النتيجة النهائية، مما يدفع السلطات الأمنية إلى تشديد الإجراءات الأمنية بهدف منع حدوث أعمال عنف على غرار ما كان في الماضي، حيث أعقبت انتخابات 2007م، اشتباكات عرقية ذات دوافع سياسية أسفرت عن مقتل أكثر من 1100 شخص، في حين قوبل تحدي أودينغا لنتيجة انتخابات 2017م برد فعل عنيف من الشرطة أدى إلى مقتل العشرات.