وصل السيد عبدالعزيز حسن محمد لفتاغرين رئيس ولاية جنوب غرب الصومال في الـ 8/أغسطس/2022م، إلى مدينة جيغجيغا حاضرة إقليم الصومال الغربي ذي الحكم الذّاتي بإثيوبيا، والتقى هناك بنظيره السيد مصطفى محمد عمر عكجر رئيس إقليم الصومال الغربي الّذي تديره إثيوبيا.
بحث المسؤولان على مدى الأيام الـ 3 الماضية القضايا الأمنية المتعلقة بالحدود المشتركة بينهما، طالما واجهت إدارة المنطقتين خلال الأيام الماضية صعوبات أمنية تتمثل في الهجمات التي شنتها حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة على المناطق الحدودية في هاتين الإدارتين.
وكانت حركة الشباب قد شنت هجوما على كل من مناطق عاتو، وييد، في بكول بولاية جنوب غرب الصومال، ومقاطعة أفطير التابعة لإقليم الصومال الغربي، مما أسفر عن قتلى وجرحى، إلى جانب نزوح بعض السكان وانتشار الهلع والخوف في نفوسهم، نتيجة للمواجهات المسلحة العنيفة التي دارت لعدّة أيام في هذه المناطق.
وكخطوة أولية لصدّ هجمات محتملة من حركة الشباب في المستقل القادم، فقد ترأس السيد لفتاغرين -رئيس ولاية جنوب غرب الصومال، في الـ 31/يوليو_تموز/2022م، أي قبل مغادرته إلى إثيوبيا اجتماعا أمنيا لمناقشة الأوضاع الأمنية في الولاية وخاصة أمن المناطق الواقعة في حدود الولاية المشتركة مع إقليم الصومال الغربي.
وفي الـ 4/أغسطس/2022م، وصل إلى مدينة بيدوة ضباط عسكريون من إقليم الصومال الغربي ومن الحكومة المركزية الإثيوبية والتقوا بالسيد عبدالعزيز لفتاغرين، لكن لم تقدّم نتائج هذا الاجتماع إلى وسائل الإعلام.
في حديثه لوسائل الإعلام، أفاد السيد لفتاغرين بأن هجمات حركة الشباب في المناطق الحدودية بين الإدارتين قد خلّفت آثارا سلبية، مما يُلزم الطرفان تعزيز علاقاتهما التعاونية والاجتماعية والأمنية والتّعليمية.
من جانبه أكد مصطفى محمد عكجر رئيس الإدارة الصومالية في إقليم الصومال الغربي على أن التعاون بين إدارته والولايات الإقليمية الصومالية بات أمرا ضروريا لا غنى عنه، طالما تربط بينهما حدود مشتركة، تستدعي تنسيق التعاون بينهما لمنع وصد هجمات حركة الشباب ضدّ هذه المناطق.
وبعيدا عن الإستراتيجية الأمنية من هذا التقارب بين ولاية جنوب غرب الصومال، وإقليم الصومال الغربي، فإن هناك من يرى من المتابعين بأن هذا التنسيق بين الولاية وإثيوبيا بمنأى عن الحكومة المركزية قد يضر بالمصلحة الوطنية العليا، كما ينتقص من هيبة الدولة وسيادتها على أراضيها، وبالتالي يقترح هؤلاء المتابعون توسيع دائرة التنسيق والتعاون وتحويله إلى مشروع كبير تناقشه بشكل جاد وعميق الحكومات الفيدرالية المركزية في كل من إثيوبيا والصومال.