بعد تزايد هجمات حركة “الشباب” .. استنفار عام في بعض الولايات الإقليمية الصومالية

دفعت سلسلة الهجمات المزدوجة التي تنفذها حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة هذه الأيام، في العديد من المناطق الصومالية الداخلية والحدودية، السلطات في بعض الولايات الإقليمية إلى اتخاذ إجراءات أمنية لتصدي الهجمات المحتملة التي قد تشنها الحركة على هذه الولايات.

وفي هذا الإطار، بحثت السلطات في كل من ولاية غلمذغ وسط الصومال، وإقليم الصومال الغربي ذات الحكم الذّاتي في إثيوبيا، سبل تنسيق التعاون الأمني بينهما لمجابهة التّحديات الأمنية التي قد تشكّلها الحركة على الإدارتين اللتين تربط بينهما حدود برية طويلة.

كما تطرّقت المباحثات بين الطرفين إلى تعزيز العلاقات بينهما والتعاون في حل الخلافات بين القبائل القاطنة على جانبي الحدود، والتي قد تتشابك بسبب المياه والمراعي وما إلى ذلك.

من جانبه، صرّح السيد سعيد عبدالله دني رئيس ولاية بونتلاند، بأن إدارته متأهبة ومستنفرة شعبيا وأمنيا لتصدّي أي هجمات محتملة قد تشنها حركة الشباب على مناطق في ولاية بونتلاند.

وأشار السيد دني في تصريحاته إلى أن الظروف التي تمر بها البلاد حاليا تتطلب إظهار الاستنفار الأمني، إذ إن ما يحدث في كل من الصومال وإثيوبيا شيء جديد، وبالتالي يجب على الشعب والسلطات الأمنية تبادل التعاون وتحقيق التضامن فيما بينهما لإحباط المخططات الجديدة لحركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.

ودعا السيد دني السياسيين والمثقفين إلى التفريق بين المصالح الشخصية والمصالح العامة، وعدم الربط فيما بينها، تفاديا لما قد يسبب ذلك من زعزعة للنظام القائم وإغراق الجميع في مستنقع من الفوضى والتّخلّف المريع!

وقد أثنى السيد دني سكان بونتلاند بسجلهم الحافل بإظهار الوحدة ضدّ الأعداء والدفاع عن إدارتهم، داعيا إليهم في الوقت نفسه رفع مستوى تضامنهم لمنع تنفيذ خطط حركة الشباب.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، قد كثفت من هجماتها ضد السلطات الأمنية والإدارية في كل من الصومال وإقليم الصومال الغربي، حيث نفّذت خلال الأسبوع الماضي 3 هجمات دموية في كل من مركا، أفغويي، وبيدوة الواقعة جميعها في ولاية جنوب غرب الصومال، مما تسبب بمقتل ما لا يقل عن 20 شخصا، بينهم عبدالله وافو محافظ مدينة مركا حاضرة محافظة شبيلي السفلي وشيخ حسن لوغ بور وزير العدل في ولاية جنوب غرب الصومال. بالإضافة إلى ذلك نفّذت الحركة هجمات في المناطق الحدودية بمحافظة بكول في جنوب غرب الصومال، مما أدى إلى اصطدامها مع شرطة “ليو بوليس” الخاصة بإقليم الصومال الغربي ذي الحكم الذّاتي بإثيوبيا.

محرر الأخبار

Read Previous

البنك المركزي لمجموعة شرق إفريقيا .. خلاف حول تحديد الدولة المستضيفة

Read Next

“أفريقيا” -القارة السمراء .. ميدان فسيح للتنافس الأمريكي الروسي

Send this to a friend