“أفريقيا” -القارة السمراء .. ميدان فسيح للتنافس الأمريكي الروسي

ذكرت مجلة أمريكية أن إدارة الرئيس جو بايدن ترسل اثنين من كبار مسؤوليها إلى أفريقيا خلال الأسابيع المقبلة في محاولة لإحياء المشاركة الأمريكية في القارة والتنافس مع خصومها الجيوسياسيين، روسيا والصين، على النفوذ.

ويمثل أنتوني بلينكين وزير الخارجية الأمريكي أحد هذين المسؤولين، إذ إن الخارجية الأمريكية أعلنت الجمعة الماضية أن أنتوني بلينكن سيزور الشهر المُقبل جنوب أفريقيا، كونغو الديمقراطية، رواند، فيما ستزور ليندا توماس غراينفيلند، مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة غانا ورواندا، في الوقت الّذي زارت فيه سامنثا باور مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية كلا من كينيا والصومال على خلفية سوء التغذية الناجمة عن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.

تأتي الجولة الدّبلوماسية الأمريكية تكثيفا لتحرّكها الدّبلوماسي في أفريقيا، في الوقت الّذي يشهد التنافس الأمريكي الروسي على القارة زخما كبيرا، ذلك أن هذه الجولة الأمريكية في أفريقيا سبقتها جولة أخرى لوزير الخارجية الروسي سرغي لافروف، زار فيها كلا من أوغندا، كونغو برازفيل، إثيوبيا، ومصر، سعى من خلالها تحميل الغرب مسؤولية ارتفاع أسعار المواذ الغذائية في العالم بسبب العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.

وأظهرت زيارة لافروف لأفريقيا أن موسكو لا تزال تملك القوة الدبلوماسية التي تمكنها من تحدي الغرب في الوصول لقلوب وعقول الحكومات الأفريقية

وفي محاولة منه لكسب تأييد الأفارقة، قال الدبلوماسي لافروف من إثيوبيا: “أنا متأكّد من أن الغالبية العظمى من دول العالم لا تريد أن تعيش كما لو أن الحقبة الاستعمارية قد عادت”.

ومما يؤكّد قوّة التأثير الدبلوماسي الرّوسي في أفريقيا أن 17 دولة أفريقية امتنعت عن التّصويت في مارس _آذار الماضي/2022م، لصالح قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة يدين الغزو الروسي لأوكرانيا ويطالبها بالانسحاب.

واللافت للنظر أن الوجود العسكري الروسي في أقريقيا والّذي لا يتخذ مظهرا عسكريا، تعمل فيه موسكو على توسيع نطاقه بعد نجاح مجموعة فاغنر الروسية في التأثير الميداني في ليبيا وأفريقيا الوسطى ومالي لتكون الخطوة القادمة لهذه المجموعة بوركينا فاسو حسب تقارير استخباراتية أمريكية.

هذا، ومن المتوقع أن تركّز الزيارة الأمريكية للقارة الحشد الدّبلوماسي ضد روسيا، مع تقديم وعود مالية بدعم ميزانيات الدول الفقيرة للمساهمة في تخفيف آثار ارتفاع أسعار المواد الغذائية في العالم والتي باتت تشكل تهديدا على الأمن الغذائي في الفارة، فهل ستنتصر الدّبلوماسية الأمريكية على نظيرتها الروسية في أفريقيا بعد أن أخفقت العقوبات الغربية في تركيع روسيا وحملها على إيقاف الحرب ضدّ أوكرانيا؟

محرر الأخبار

Read Previous

بعد تزايد هجمات حركة “الشباب” .. استنفار عام في بعض الولايات الإقليمية الصومالية

Read Next

الحرب الروسية الأوكرانية .. مغادرة أول سفينه محملة بالحبوب ميناء أوديسا الأوكراني

Send this to a friend