تشهد العاصمة مقديشو -وخاصة محيط مجمع حلني العسكري التابع لمطار آدم عدي الدولي- تحرّكات أمنية واسعة، حيث فرضت قوات بعثة السلام الإفريقية الانتقالية (أتميس) حظر التجوال على هذه المنطقة ابتداء من اليوم الإثنين الـ 25/أبريل/2022م، وحتى الخميس الـ 28/أبريل/2022م، إذ تم تعيين مخيم إفسيوني العسكري مكانا لانعقاد انتخابات رئاسة البرلمان الفيدرالي الحادي عشر الجديد.
وكان النائب عبدالرزاق عمر محد رئيس اللجنة المنظمة لانتخابات رئاسة مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر قد صرّح أمس الأحد بأنه قد تم الاتفاق على تعيين مخيم إفسيوني العسكري مكانا لإجراء انتخابات رئاسة مجلس الشعب لعدّة اعتبارات في مقدّمتها الاعتبارات الأمنية.
ويأتي قرار قوات الأتميس بفرض حظر التجوال على إفسيوني بعد مشاورات مع مكتب رئيس الوزراء المسؤول عن أمن الانتخابات وتفعيلها، وبالتالي فإنه لن يسمح خلال هذه المدّة التحرّك في هذه المنطقة إلا للجهات المعنية بتنظيم الانتخابات كالضباط الأمنيين، اللجنة المعنية بتنظيم انتخابات رئاسة البرلمان، أعضاء من مكتب رئيس الوزراء والجهات الأخرى المعنية بالانتخابات.
هذا، ومن المقرّر أن تشهد العاصمة مقديشو على مدى اليومين القادمين الـ 26 والـ 27/أبريل الجاري/2022م، انتخابات كل من رئيس مجلس الشيوخ ونائبيه، ورئيس مجلس الشعب ونائبيه على التوالي ليكون بذلك للبلاد مؤسسة برلمانية لها كامل صلاحياتها الدّستورية، منهية بذلك فترة الفراغ الدّستوري، إذ انتهت الفترة الدّستورية للبرلمان الفيدرالي العاشر في الـ 27/ديسمبر/2020م، فيما انتهت الفترة الدستورية للسيد فرماجو في الـ8/فبراير/2021م، وحالت العراقيل من محاولات للتمديد الغير الدّستوري والخلافات السياسية تشكيل البرلمان الجديد، وبالتّالي أدى ذلك إلى تأجيل الانتخابات عن مواعيدها أكثر من مرّة، لكن يبدو الآن أن معظم هذه التحدّيات قد تم تجاوزها ولم يبق إلاّ استكمال بعض الإجراءات الانتخابية البسيطة المتبقية من الانتخابات النيابية!