الصومال .. تكتلات قبلية وحملات عسكرية ضدّ حركة الشباب

يتواصل في المناطق الوسطى الصومالية -إلى جانب الحملات العسكرية للقوات الصومالية- مسلسل إعلان بعض القبائل الصومالية استعدادها لخوض حرب ضد حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة التي تواجه الحكومة الصومالية قرابة 15 عاما.

فبعد إعلان بعض القبائل في محافظة هيران الحرب على حركة الشباب، أعلنت عشائر صومالية في محافظة غلغذود استعدادها لمواجهة حركة الشباب، واستعرضت عدّتها وعتادها العسكري.

وفي سياق متّصل، زار رئيس ولاية غلمذغ السيد أحمد قورقور أمس الإثنين منطقة “عدا كبر” القريبة من منطقة بحذو بغلغذود، التي تعرّضت قبل أيام لهجوم واسع من حركة الشباب نسفت فيه وفجّرت به آبار المياه في هذه المنطقة.

وكان هدف زيارة الرئيس للمنطقة تشجيع السكان الّذين حملوا السلاح للدّفاع عن أنفسهم وأموالهم من حركة الشباب على حدّ قولهم، وطردها من مناطق سكناهم.

وتزامنا مع هذه التحرّكات، تشن حركة الشباب هجمات وصفت بالانتقامية -حسب البعض- على بعض القرى والمناطق التي أعلن سكانها محاربة الحركة، حيث تفيد الأنباء الواردة من منطقة بحذو بأن الحركة أقدمت البارحة على إحراق وتدمير المنازل في قريتي “بيو دايس، وميجاج دوب” القريبتين من منطقة بحذو في محافظة غلغذود التابعة لولاية غلمذغ وسط الصومال.

ويأتي هذا الهجوم في إطار سلسلة من الهجمات التي تنفّذها الحركة خلال الأيام الماضية في محافظتي هيران وغلغذود وسط الصومال، راح ضحيتها العديد من الشعب وتم تدمير الكثير من ممتلكاته!

وميدانيا، تواصل القوات الحكومية عملياتها العسكرية ضدّ حركة الشباب في كل من محافظتي شبيلي السفلى والوسطى، حيث أفادت وسائل إعلام حكومية بتنفيذ قوات الكوماندوس الصومالية عمليات عسكرية في محافظة شبيلى السفلى، وخاصة، في مناطق بريري، توروتورو، ورقيلي، مما أدى إلى مقتل 14 عنصرا من مقاتلي حركة الشباب بينهم قيادي بارز وفق ما نشرته وسائل الإعلام الحكومية.

وأمس الإثنين، باغتت القوات الأمنية الصومالية بهجوم مخطط على معاقل الحركة في كل من شبيلي الوسطى والسفلى المتاخمين للعاصمة الصومالية مقديشو، مما أسفر عن سيطرة القوات الحكومية على هذه المعاقل، واعتقال عناصر من حركة الشباب، وإطلاق سراح سجناء لدى الحركة، حسبما بثه الإعلام الحكومي، وأكد به ضباط الجيش الصومالي!

هذا، وقد دعا السيد حمزة عبده برّي رئيس الوزراء الصومالي الشعب إلى التحلي بمزيد من الصبر والحلم، خلال هذه الحملة الواسعة ضدّ الحركة، مشيرا إلى أنه من المحتمل أن يكثف -ما سماه العدو- بهجماته بغرض تخفيف الضغط عن نفسه، مما قد يسبب المزيد من الضحايا، لكنه أضاف بأن العاقبة تكون دائما لصاحب الحق المشروع الذي هو الشعب الصومالي في هذه الحالة، حسب تصريحات رئيس الوزراء الصومالي!

محرر الأخبار

Read Previous

المحكمة العليا الكينية: “وليام روتو هو الرئيس الكيني الخامس”

Read Next

عمليات الطعن في كندا .. العثور على جثة مشتبه به!