يتوقع أن يعرض في شهر فبراير من العام المقبل ٢٠٢٢م، فيلما صوماليا جديدا يحمل اسم “أيانلي” من إنتاج المخرج الصومالي الهولندي أحمد فارح الذي استوحى أحداث الفيلم الجديد من القصص التي كان يسمعها أثناء عمله مصورا إخباريا لقنوات وشبكات إعلامية مثل “الجزيرة” و”القناة الرابعة” البريطانية.
وتدور أحداث قصة الفيلم في ضاحية بنيروبي “إيسلي” تضم العديد من الأسر الصومالية، حيث يكتشف “أيانلي” وهو اسم البطل في الفيلم الذي يحمل اسمه، أن لكنته الأمريكية التي اكتسبها تجعله ملاحقا من قبل الشرطة في الحي الذي يعيش فيه، للاعتقاد السائد بأنه كان يعيش في الخارج، وبالتالي فإنه من البدهيات أنه يمتلك مالا كثيرا.
ولكي يقوم “أيانلي” باسترداد الرشوة التي اضطر لدفعها ينتحل شخصية أحد أفراد “حركة الشباب”، ليخدع صحافيا غربيا ويحصل منه ٥٠٠ دولار أمريكي، لكن الشرطة تتعرف عليه في المقابلة التلفزيونية ليقع بعدها في شرك وحدة نخبة لمكافحة ما يسمى “بالإرهاب”.
ويأتي هذا الفيلم بعد النجاح الذي حققه فيلم “زوجة حفار القبور” للمخرج الصومالي الفنلندي خضر عيدروس أحمد، والذي فاز في أكتوبر ٢٠٢١م، بجائزة أفضل فيلم في إفريقيا، مما دعا إدارة المسرح الوطني الصومالي إلى عرض هذا الفيلم في ال ١٠/نوفمبر الجاري/٢٠٢١م، ليكون بذلك ثاني عمل فني بهذا المستوى يعرض في المسرح بعد ٣٠ عاما، تدهورت فيها الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في البلاد بسبب الحروب الأهلية التي أعقبت إسقاط الحكومة العسكرية في ١٩٩١م.
في ال ٢٢/سبتمبر/٢٠٢١م، عرض في المسرح الوطني الصومالي فيلمان صوماليان من إنتاج المخرج إبراهيم سي إم بعنوان “هوس Hoos” وموعد من الجحيم.
وعلى الرغم من التحديات الأمنية في المدينة، وارتفاع سعر تذكرة الدخول لهذا العرض، حيث كانت تبلغ ١٠ دولارات أمريكية، إلى جانب التفتيشات التي خضع لها الحاضرون في عدة نقاط، إلا إن الإقبال كان لا بأس به، وتم العرض بدون أي حوادث أمنية، وفقا لمصادر عدة اتصلت بها وكالة فرانس برايس.
الجدير بالذكر أن الأعمال الفنية والسينما الدرامية كانت تعرض في قاعات سينمائية بمقديشو ما قبل اندلاع الحرب الأهلية في ١٩٩١م، مما جعل المولعين بالسينما أمثال عثمان يوسف عثمان وحكيمة محمد يتوقون إلى ذلك الزمن الغابر التي تزخر مقديشو بالحياة الليلية حسب تعبيرهما، فيما يعتبر عثمان أن هذا العرض “بداية جيدة لم يكن ليفوت على نفسه مثل هذا الحدث التاريخي”، غير أن آخرين كانوا حذرا إذ أبدوا قلقا إزاء الوضع الأمني في مكان العرض، وبالتالي لم يكتب لهم حضور هذا العرض لأسباب أمنية فقط.
المصدر: العربي الجديد + فرانس برايس