شهد القصر الرّئاسي بمقديشو اليوم الخميس اضطرابا أمنيا محدودا لبضع ساعات، عقب التّشكيك في سيارة كانت متجهة إلى داخل القصر، وذلك بعد إرسال الكلاب البوليسية إنذارات بوجود متفجّرات داخل هذه السيارة، مما أدّى إلى توقف حركة التنقل داخل القصر الرئاسي ريثما تتثبت السلطات الأمنية من حقيقة السيارة المشبوهة.
وصلت فرق كشف الألغام إلى موقع ضبط السيارة، ثم شرعت في إجراء تحقيقات جادة بالسيارة المشكك بها، لتصل في النهاية إلى نتيجة مؤداها خلوّ السيارة من المتفجرات، وأن ما أثار الكلاب هو أثر البارود الّذي داست عليه بعض عجلات السيارة أثناء سيرها في بعض طرقات العاصمة مقديشو.
وتتزامن هذه الحادثة مع حالة تأهب قصوى تشهدها العاصمة مقديشو، هذه الأيّام، بعد إصدار جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي تحذيرا أمنيا خطيرا، مفاده بأن حركة الشباب تخطط لاغتيال كل من الرّئيس المنتهية ولايته ورئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال على يد شخص يدعى محمد ماهر، غير أن حركة الشباب نفت عبر وسائل إعلام تابعة لها، وجود شخص بهذا الاسم في صفوفها، فضلا عن صحة ما نقله الجهاز الأمني الصومالي الّذي وصفته بالعاجز عن معرفة خطط الحركة ضد المسؤولين الحكوميين!
كما يأتي هذا الاضطراب الأمني بعد ساعات من إصدار رئيس الوزراء الصومالي قرارا بطرد فرانسيسكو ماديرا -مبعوث الاتحاد الإفريقي لدى الصومال- من البلاد بسبب تجاوزه لمهامه الدّبلوماسية، -حسب بيان مكتب رئيس الوزراء- لكن الرئاسة الصومالية اعترضت على هذا القرار، بدعوى أن وزارة الخارجية الصومالية لم تقدّم تقارير حول تجاوز السفير ماديرا لمهامه الدّبلوماسية!
الجدير بالذّكر، أنه غالبا ما يرافق الخلافات السياسية الصومالية توترات أمنية، قد تصل في بعض الحالات إلى حدّ الاشتباك المسلح بين القوات الحكومية، وارتفاع وتيرة الهجمات التي تنفذها الحركات المناوئة، ربما بسبب اغتنامها من فرص انقسام المؤسسات الأمنية وانشغالها في القضايا السياسية والانتخابية!