التقى الرئيس الصومالي السيد حسن شيخ محمود اليوم الأحد في العاصمة مقديشو بالسفيرة سامانثا باور رئيسة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية التي خصصت الأسبوع الماضي مبلغا ماليا يصل لأكثر من مليار دولار لمعالجة آثار الجفاف في الدول الثلاثة الواقعة بالقرن الإفريقي (الصومال، كينيا، وإثيوبيا).
وبحث الرئيس مع السفيرة عدّة مواضيع حول مواجهة الجفاف والبرامج ذات الأولوية القصوى لحكومته كالتنمية الاقتصادية في البلاد، حيث أطلعها على الخطط الحكومية في مجالات الثروة السمكية، الثروة الحيوانية، والثروة الزراعية، مما سيجنب البلاد من الاعتماد على المساعدات الإنسانية، وبالتالي سيساعدها على تحويل هذه المساعدات إلى استثمار اقتصادي يؤدي نحو تنمية اقتصادية مستدامة.
من جانبها، تعهدت السفيرة سامانثا باور بدفع الوكالة لمبلغ 470 مليون دولار أمريكي للمساهمة في مواجهة آثار الجفاف وتطوير الخدمات الأساسية في البلاد، مما يعني ارتفاع الحصة التي خصصتها الوكالة للصومال إلى 668 مليون دولار أمريكي!

وفي سياق منفصل، أعلن السيد عبدالرّحمن عبدالشكور ورسمي مبعوث الشؤون الإنسانية للرئيس الصومالي أن منسوب التبرعات المالية لمعالجة آثار الجفاف في الصومال ارتفع إلى 45% حسبما أكّده السفير جيمس إسوان المبعوث الأممي الخاص إلى الصومال.
وأشار السيد عبدالشكور إلى أنه على الرّغم من هذا الارتفاع إلاّ أن هذه النسبة ليست المستوى المطلوب لاستجابة نداءات الإغاثة، لكنها تبعث برسائل طمأنة إيجابية نحو مساعدة المتضررين بالجفاف.
وذكر السيد عبدالشكور أن الأموال التي تم جمعها قد تم إيداعها في حسابات المنظمات الأممية والمنظمات غير الحكومية الملمة بهذا المضوع لتمارس دورها في تقديم الإغاثة لملايين الأشخاص الذين يعيشون في أوضاع صعبة جراء موجات الجفاف في البلاد.
وأفاد السيد عبدالشكور بأن المبعوث الأممي أبلغه بأن المبلغ المتوفر حاليا من أموال التبرعات المالية لمواجهة الجفاف يصل إلى 450 مليون دولار أمريكي تم تحويلها إلى الهيئات والمنظمات المعنية بها حتى توفّر بها للأسر المتضررة بالجفاف دعما ومساعدات عاجلة.
هذا، ويلاحظ في الآونة الأخيرة إقبال متزايد على الاستجابة لنداءات الاستغاثة التي أطلقتها الصومال لمواجهة الجفاف، وذلك بسبب الجهود المحلية والإقليمية والدولية التي بذلها مكتب الشؤون الإنسانية للرئاسة الصومالية، إذ ارتفعت نسبة الاستجابة للجفاف في الصومال من 8% عشية تعيين عبدالشكور ورسمي مبعوثا خاصا للرئيس الصومالي في الشؤون الإنسانية إلى 45%، وذلك بعد نجاحه -أي السيد عبد الشكور- في تعزيز العلاقة بين كل من الحكومة الفيدرالية، الولايات الإقليمية، والهيئات الإغاثية المعنية بمساعدة المتضررين بالجفاف، إلى جانب إيصال أصوات هؤلاء المتضررين ونقل صورهم نحو الجهات المعنية بإنقاذ الصومال من هذه الكارثة الإنسانية، على حد تصريحات السيد عبدالرحمن عبدالشكور ورسمي مبعوث الرّئيس الصومالي للشؤون الإنسانية.
