أكملت الحرب الروسية الأوكرانية شهرها الرابع منذ انلاعها في أواخر فبراير_شباط/2022م، ولا يلوح في الأفق حتى الآن أي تباشير بانتهائها في القريب العاجل.
ويظهر ذلك جليا في التحركات العسكرية والدبلوماسية في المنطقة إذ يستعد قادة حلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO) اليوم الأربعاء للتوقيع على حزمة دعم كبير لأعضاء الحلف في أوروبا الشرقية، لإظهار موقف موحد لمواجهة الهجوم الروسي على أوكرانيا، وذلك عقب إعلان حلف الناتو التوصل لاتفاق بشأن انضمام فنلندا والسويد إلى الحلف بعد تراجع تركيا عن معارضتها الخطوة، في وقت قالت فيه أنقرة إنها “حصلت على ما تريده”، طالما انتزعت “تعاونا كاملا” من فنلندا والسويد ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني وحلفائهم، وفق ما أكّده الرئيس التّركي رجب طيّب إردوغان.
من جانبها، كشفت روسيا عن أن السبيل الوحيد لإيقاف الحرب على أوكرانيا هو استسلام كييف وإلقاء سلاحها وتنفيذها شروط موسكو، حيث قال الناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف لصحفيين “يمكن للجانب الأوكراني إنهاء (النزاع) في غضون يوم واحد. يجب إصدار أوامر للوحدات القومية بإلقاء السلاح، ويجب إصدار أوامر للجنود الأوكرانيين بإلقاء أسلحتهم، ويجب تنفيذ كل الشروط التي وضعتها روسيا. حينها سينتهي كل شيء خلال يوم واحد”.
من جهته دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأمم المتحدة إلى إرسال لجنة تحقيق لموقع القصف الروسي الذي استهدف مركزا تجاريا في مدينة كريمنتشوك، مطالبا في الوقت نفسه مجلس الأمن الدّولي بطرد روسيا من مقعدها الدائم في المجلس، وإنشاء محكمة للنظر في ما وصفها بالأعمال الإرهابية التي ترتكبها.
هذا، وتركت الحرب الرّوسية الأوكرانية تأثيراتها السلبية على العالم لما تسببت من ارتفاع أسعار القمح والنفظ في العالم، وذلك نتيجة الشلل الّذي أعاق وصول المنتجات الروسية والأوكرانية من القمح والنفط إلى العالم، إما بسبب العقوبات المفروضة على روسيا وإما بسبب الحرب المستعرّة في المنطقة التي لا تسمح أي فرصة للإنتاج والتنمية الاقتصادية!