عبّرت الولايات المتّحدة الأمريكية عن قلقها إزاء المخاوف الجديدة حول أمكانية تفاقم الأوضاع الإنسانية في الصومال خلال الأشهر المُقبلة ما لم ينزل مطرا أو تصل المساعدات الإنسانية العاجلة إلى المتضرّرين بالجفاف في البلاد.
ووجه جايك سولفان مستشار الأمن القومي الأمريكي انتقادا إلى الدول والمنطمات المقصّرة في دعم الصومال على التعامل مع الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعاني منها الملايين من الأشخاص.
وأفاد جايك بأن حكومته دفعت حوالي 706 مليون دولار أمريكي لدعم أسر الرعاة والمزارعين الّذين نزحوا بسبب الجفاف الّذي ضرب العديد من المناطق الصومالية.
وأشار جايك إلى أن مما يساهم في تفاقم الأوضاع، عدم تعافي الصومال من آثار جائحة كورونا واندلاع الحرب الروسية الأوكرانية التي أثرت بشكل خاص على الدول ذات الدخل المنخفض مثل الصومال وغيرها من دول العالم الثالث.
وعلى صعيد آخر، جدد وزير الداخلية الصومالي التنبيه على خطورة الجفاف الّذي يضرب العديد من المناطق الصومالية، مؤكّدا أن البلاد “تشهد أسوأ موجة جفاف منذ 40 عاما، تأثر بموجبها حوالي 6,9 مليون شخصا، أي ما يعادل حوالي 42% من السكان”!
من جانبه، حذّر مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالصومال، من “مجاعة على الأبواب”، موضحا أن ثمة مؤشرات تدل على إمكانية حدوث مجاعة أسوأ من مجاعة 2010 و2011م، في جنوب ووسط الصومال!
الجدير بالذكر أن الصومال وجه الأسبوع الماضي نداء إلى المجتمع الدّولي بغرض الاستجابة العاجلة لنحو مليوني صومالي يواجهون نقص الغذاء من أصل 7,8 مليون شخص تأثروا بالجفاف، في حين تشير تقارير رسمية محلية إلى وفاة ما لا يقل عن 200 طفل في الصومال منذ يناير_كانون الثاني من العام الجاري 2022م، بسبب سوء التغذية والإسهال الحاد، بينما يعاني حوالي 213 ألف شخص من سوء التّغذية الحاد.