الجفاف في الصومال .. خطر يهدد حياة الملايين من المواطنين

تشهد مناطق شاسعة في الصومال خلال الأشهر الأخيرة الماضية موجات قحط وجفاف واسعة الناطقة، باتت تهدد حياة البشر والإنسان، بعد تأثيرها السلبي على المواشي والأنعام.

وتتوالى التحذيرات الدولية الصادرة إزاء موجات الجفاف التي ضربت الصومال، حيث حذر مكتب بعثة الأمم المتحدة في الصومال مطلع شهر نوفمبر الجاري من مغبة حدوث كارثة إنسانية في البلاد بسبب تراجع هطول الأمطار في النصف الثاني من العام الجاري، وبالتالي تراجع الإنتاج الزراعي، مما تسبب في موجات القحط والجفاف التي ضربت البلاد.

وفي مؤتمر إنساني أقامته بعثة الأمم المتحدة لدى الصومال، في مقديشو الأسبوع الماضي، ذكر السفير جيمس إسوان المبعوث الأممي الخاص إلى الصومال أن نحو ٧،٧ مليون صومالي بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، داعيا المجتمع الدولي إلى الالتزام بوعوده حيال مواجهة موجات الجفاف التي تضرب الصومال.

من جانبها، تقوم الحكومة الفيدرالية الصومالية، بجهود ضئيلة جدا للتعامل مع الأوضاع الإنسانية الناجمة عن الجفاف، إذ إن الإجراءات التي اتخذتها حتى الآن لا تتعدى دعوة الجميع في الداخل والخارج إلى تقديم مساعدات للمتضررين، إلى جانب تشكيلها للجنة متابعة تقوم بدراسة جدوى حول الأوضاع الإنسانية في البلاد.

وبناء على التقارير التي قدمتها هذه اللجنة، أعلن السيد محمد حسين روبلي رئيس الوزراء، أمس الثلاثاء، أن البلاد دخلت حالة طوارئ بسبب الأوضاع الإنسانية الناجمة عن القحط والجفاف الذي أصاب معظم المناطق الصومالية، وإن كان أشدها وقعا على المناطق الحدودية المتاخمة لكينيا، مثل غيذو وجوبا السفلى والوسطى، بالإضافة إلى مناطق في محافظات هيران، باي، بكول، ومناطق في ولاية بونتلاند.

وقال السيد روبلي في بيان: “أعلن اليوم ال ٢٣/نوفمبر/٢٠٢١م، حالة طوارئ بسبب الأزمة الإنسانية الملحة التي تتطللب دعما داخليا وخارجيا، وذلك بعد الاستماع إلى تقرير اللجنة التي كلفتها لمتابعة أوضاع الجفاف، والذي جاء فيه بأن الوضع في البلاد سيئ للغاية بسبب الجفاف. إنني أدعو جميع الصوماليين في كل مكان من العالم، بمن فيهم رجال الأعمال، وعلماء الدين، وأبناء المهجر، وأصدقاء الصومال في المجتمع الدولي المساهمة في جهود إغاثة المتضررين بالجفاف، وهو أمر طارئ آمل أن تتم الاستجابة له في أسرع وقت ممكن”.

يذكر أن موجة الجفاف الحالية تنذر بأزمة مجاعة مماثلة لتلك التي شهدتها البلاد في ٢٠١١م، إذ تشير التقارير إلى وفاة أطفال جراء هذه الأزمة ونفوق عدد كبير من المواشي وفقا لعبده مهدي آدم أحد ملاك الماشية في طوبلي الذي أفاد في حديث له مع “العربي الجديد” بأن ما يقارب ٥٠ رأسا من ماشيته نفقت بسبب الجفاف، إذ إنه كان يمتلك قبل الجفاف حوالي ١٨٠ رأسا من الماشية، أما الآن فلم يتبق له منها سوى ٣٢ رأسا، بسبب الجفاف الذي ضرب البلاد، وأدى إلى نقص المياه والأغذية وتسبب بالتصحر الذي حرم الماشية من أن تجد المرعى المناسب لها.

محرر الأخبار

Read Previous

الصومال: جولة أخرى من الانتخابات البرلمانية

Read Next

إثيوبيا .. مخاوف من وقوع هجمات توصف “بالإرهابية”

Send this to a friend