إثيوبيا .. مخاوف من وقوع هجمات توصف “بالإرهابية”

تعيش إثيوبيا هذه الأيام أوضاعا أمنية متوترة بسبب استمرار المعارك بين القوات الحكومية ومقاتلي الجبهات المتمردة التي تواصل زحفها نحو العاصمة الإثيوبية أديس أبابا التي باتت مهددة أكثر من أي وقت مضى بسبب اقتراب المتمردين منها واستيلائهم على بلدات لا تبعد منها سوى ٢٢٠ كم تقريبا.

وفي خضم هذه الأحداث، تتواصل التحذيرات التي تبعثها السفارات الغربية في أديس أبابا إلى رعاياها المقيمين في إثيوبيا، بينما تقوم سفارات أخرى بإجلاء مواطنيها عن البلاد، بسبب خطورة الأوضاع الأمنية هناك.

وفي أحدث تحذير، وجهته هذه السفارات لرعاياها بإثيوبيا، هو ذلك التحذير الذي أصدرته السفارة الأمريكية لدى إثيوبيا، والذي أشارت فيه إلى احتمال وقوع “هجمات إرهابية” قد تستهدف مقارا دبلوماسية ومكاتب حكومية وأسواقا ومراكز للتسوق في طول البلاد وعرضها.

وقالت السفارة في بيان بعنوان “استمرار التهديد بهجمات إرهابية في إثيوبيا” نشرته على موقعها في الإنترنت: “تذكر الوزارة مواطني الولايات المتحدة الأمريكية في إثيوبيا باحتمال وقوع هجمات “إرهابية”، يشن فيها “الإرهابيون” بدون سابق إنذار هجمات تستهدف مكاتب دبلوماسية، مواقع سياحية، محطات وسائل النقل، أسواقا ومراكز تسوق، مراكز تجارية غربية، مطاعم ومنتجعات، مرافق حكومية محلية، وأي أماكن عامة أخرى. يشجع مواطنوا الولايات المتحدة على الحفاظ بحالة تأهبهم القصوى، واجتناب الأماكن التي يرتادها الأجانب”.

وقدمت السفارة لمواطنيها في إثيوبيا، جملة من النصائح التي ارتأتها بأنها ستساعدهم على النجاة من الهجمات المتوقعة، أو تقليل أضرارها، ومن ذلك: الابتعاد عن الحشود، متابعة وسائل الإعلام المحلية للحصول على التحديثات، الحفاظ على حالة التأهب القصوى عند ارتياد المباني والمكاتب الحكومية، وأماكن التجمع العامة مثل الأسواق العامة وغيرها من الأماكن والمواقع الأخرى التي يرتادها الغربيون بشكل خاص.

إلى جانب ذلك دعت السفارة مواطنيها الذين لا زالو في إثيوبيا بتسجيل أنفسهم في برنامج ” تسجيل المسافر الذكي STEP”، لتلقي تحديثات الأمان والتحقق من إمكانية تعرضهم لحالات طوارئ.

وتأتي هذه التحذيرات بعد يوم من نزول آبي أحمد في جبهة القتال لقيادة المعارك التي تخوضها القوات الإثيوبية ضد المتحالفين من الجبهات المتمردة التي تهدف إلى إسقاط حكومة آبي أحمد، وإنشاء حكومة أخرى على أنقاضها، حسبما قاله متحدثون باسم الجبهات أكثر من مرة.

الجدير بالذكر، أن الحروب استنزفت إثيوبيا اقتصاديا وأمنيا، مما تسبب في أوضاع إنسانية مأساوية، إذ يعاني الملايين من أبنائها من نقص حاد في الأغذية والأدوية ويحتاجون لمساعدات عاجلة، حسب التقارير الأممية الوارة من الأماكن المتأثرة جدا بالحروب الدائرة زهاء عام في إثيوبيا.

محرر الأخبار

Read Previous

الجفاف في الصومال .. خطر يهدد حياة الملايين من المواطنين

Read Next

أوغندا: اعتقال صوماليين على خلفية الهجمات الانتحارية في كمبالا

Send this to a friend