تعاني الصومال من موجة جفاف شديدة ضربت على مناطق عديدة من البلاد وخاصة في المناطق الجنوبية مثل باي، بكول، وغيذو.
وتسبب هذا الجفاف في وفاة عدد من الأطفال والنساء والشيوخ بسبب الجوع والعطش الناجم عته حسبما يؤكّده مبعوث الشؤون الإنسانية لجمهورية الصومال الفيدرالية.
وأشار السيد عبدالرحمن عبدالشكور ورسمي -مبعوث الرئيس الصومالي في الشؤون الإنسانية- إلى أن هذه المجاعة أشدّ وطأة من سابقتها في 2011م، وذلك عند تعليقه على صورة لفتاة صومالية كانت تقف على قبري شقيقتيها التوأم الّتين ماتا بسبب الجوع، وتناقلتها -أي الصورة- مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال السيد عبدالشكور في بيان مقتضب أثناء تعليقه على هذه الصورة في وسائل التواصل الاجتماعي: “تقف كافية على قبري شقيقتيها (عيبلو وعبديو) التوأم، واللتان توفيتا جوعا في مخيم كحري خارج مدينة دولو في محافظة غيذو! هذه المجاعة أشدّ وطأة من مجاعة 2011م. علينا أن نستعد لحملة إمداد ومساعدات وطنية”.

وتفيد الأنباء بأن وطأة الجفاف في مناطق مثل باي بكول، وغيذو تكون أشد عن مثيلاتها في المناطق الأخرى من البلاد، وبالتالي أقيم مخيمات لإيواء النازحين في مدينة دولو بمحافظة غيذو جنوب الصومال.
وقد وصل المئات إلى هذه المخيمات التي أقامتها الهيئات الخيرية في مدينة دولو تخفيفا لألم الجفاف وتأثيراته السلبية عن المواطنين.
وذكر آدم بري علي -نائب محافظ دولو- أنه تم إنشاء 3 مخيمات جديدة في المدينة لاستيعاب النازحين من تأثيرات الجفاف والقادمين من دينسور، عربهاري، بلدحاوة، لوق ومناطق أخرى من البلاد.
وألمح السيد آدم إلى أنه على الرغم من إيواء النازحين، إلّا أن المدينة ليست قادرة على سدّ احتياجات النازحين المكتظين بهذه المخيمات، مما يدعو إلى إرسال المزيد من المدد والدعم إليها.
هذا، وتقدّر لجنة الإغاثة المحلية عدد المتضررين بالجفاف والّذين يواجهون نقصا في المياه وانعدام الأمن الغذائي حوالي 6,9 مليون نسمة، مع توقعات بوصول هذا العدد إلى حوالي 8 ملايين نسمة أو حوالي 50% من مجموع سكّان البلاد، في الأشهر القليلة القادمة ما لم تنزل رحمة الله وبركاته على هؤلاء المتضررين بالجفاف.