تشهد مدينة بلدويني حاضرة محافظة هيران والدائرة الانتخابية الثانية لهيرشبيلي تمرّدا مسلحا لمليشيات قبلية ترفض تخصيص المقعد النيابي الموسوم بـ 030، للنائب طاهر أمين جيسو الّذي شغل هذا المقعد طيلة الـ 12 عاما الماضية.
وقال أحد قادة المليشيات المتمردة: “نحن هنا للمطالبة بفتح السباق نحو المقعد النيابي 030 المخصص لجيسو، لا تحوّلوا أخانا إلى عدوّ، فقد مثّلنا في البرلمان لمدّة طويلة، غير أننا لم نحصل منه على تمثيل حقيقي، وعليه فليس من الحل تخصيص هذا المقعد له”.
وبقول آخر: “هذا المقعد -أي 030- ليس ملكا خاصا لطاهر أمين جيسو، وإنما تتشارك فيه العشيرة التي تودّ أن يكون السباق نحوه مفتوحا! لقد قضى جيسو 12 عاما يشغل هذا المقعد، وهي مدّة طويلة تستوجبه الاستقالة منه أو الدّخول في منافسة مفتوحة، ولكننا لن نقبل بأن يقول لنا بأن فهد ياسين يدعمه أو أنه ذهب إلى غودلاوي -رئيس الولاية- لضمان هذا المقعد، كما أنها لا يمكن القبول بقوله بأنه في جيب أحد المسؤولين المتنفّذين بالبلاد”!
من جانبهم، التقى سياسيون ومسؤولون في بلدويني برئيس الولاية علي غودلاوي ونائبه يوسف أحمد هغر دباغيد لتقديم شكاوى إليهما بشأن تخصيص مقاعد برلمانية لأشخاص معينين، مما يمنعهم من دخول سباق نحو المقاعد التي كانوا ينوون الترشح لها.
من بين هؤلاء السياسيين الّذين التقو بقادة هيرشبيلي نواب ووزراء سابقون اتصف بعضهم بمقارعة سياسة النظام المنتهية ولايته مثل عبدالله محمد علي (سنبلولشي) الرئيس الأسبق لجهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي، النائب عبدالله غوذح برّي وزير التعليم السابق الّذي انضم إلى المعارضة بعد إسقاط حكومة حسن علي خيري، عبدالرزاق عمر محمد وزير الأمن الأسبق، والنائبة آمنة محمد عبده، التي وقفت موقفا واضحا من قضية اختفاء المجنّدة الأمنية إكرام تهليل فارح التي كانت تمثلها في مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي العاشر المنتهية ولايته.
بدورهم، أكّد مسؤولوا هيرشبيلي عزمهم على إجراء انتخابات حرّة ونزيهة تتكافؤ فيها الفرص أمام المؤهلين لخوض سباق انتخابي مفتوح نحو المقاعد البرلمانية التي ستمثل الولاية في مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر القادم، وأنه لا أساس له من الصحة ما يتم تناقله وتداوله بين الناس من تخصيص مقاعد نيابية لأشخاص معينين.
يُذكر أن السيد يوسف أحمد هغر دباغيد – نائب رئيس هيرشبيلي- قد صرّح في وقت سابق بتخصيصهم المقاعد البرلمانية في بلدويني لموالين لهم، مما أثار المخاوف لدى المعنيين بها، خاصة، بعد فوز فهد طاهر أحمد (فهد ياسين حاج طاهر سابقا) بالمقعد النيابي الموسوم بـ 086، على الرغم من إيقاف اللجنة الانتخابية الفيدرالية التنافس على هذا المقعد بعد تلقيها لشكاوى عديدة من عشيرة المقعد التي انتقدت طريقة إدارة السباق نحو هذا المقعد بين أبناء العشيرة.