الانتخابات الصومالية .. إرهاصات بتأجيلها وتمديد موعدها مرّة أخرى

تتواصل في جميع الولايات الإقليمية – وإن بدرجات مختلفة ومتفاوتة- انتخاب ممثليها في مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر القادم، والّذي انتُخب منه حتى الآن 219 من أصل 275 نائبا، مما يعني أنه تم انتخاب حوالي 80% من مجموع النواب.

إضافة إلى ذلك، يُتوقّع أن يُنتخب منتصف اليوم الخميس في مدينة بلدويني -الدّائرة الانتخابية الثانية لهيرشبيلي- 3 من النواب الّذين سينضمون إلى مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي، حيث سيتنافسون على المقاعد البرلمانية الموسومة بـ: 010، 030، و066، وفق ما أكّدته اللجان الانتخابية الإقليمية والفيدرالية المكلّفة بإدارة هذه الانتخابات، فيكون بذلك عدد نوابها المنتخبون حتى الآن 23 من أصل 38 نائبا برلمانيا!

إلى جانب ذلك، قدّمت ولاية جنوب غرب الصومال آخر مقاعدها الـ 7، التي سيتم التنافس عليها للانضمام إلى مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر القادم، حيث أعلنت اللجنة الانتخابية الإقليمية بجنوب غرب الصومال هذه المقاعد الموسومة بـ: 047، 164، 172، 179، 181، 197، و204.

أما بونتلاند فقد انتخبت حتى الآن 31 من ممثليها الـ 37، في مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي، وهو الرّقم الذي انتخبته ولاية غلمذغ التي تتساوى مع بونتلاند في عدد ممثليها بمجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي.

وانتُخب في جوبالاند حتى الآن 23 من ممثليها الـ 43 في مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر القادم، مما يعني أن العملية الانتخابية تسير بنوع من البطء والتثاقل في هذه الولاية التي تواجه أزمات سياسية وعشائرية، حالت دون إجراء الانتخابات -حتى الآن- في مدينة غربهاري الدّائرة الانتخابية الثانية للولاية.

وقد بُذلت عدّة جهود لحلحلة الأوضاع في غربهاري، كانت آخرها تشكيل لجنة تقييمية لتقييم الأوضاع في المدينة، غير أن إدارة مدينة غربهاري الموالية للرئيس المنتهية ولايته رفضت استقبال هذه اللجنة في المدينة، بل أفادت مصادر إخبارية بأن الإدارة نشرت قوة عسكرية في المدينة لمنع هذه اللجنة من مباشرة مهامها في المدينة، وذلك بعد أن دعت -إدارة المدينة- السكان إلى الخروج في مظاهرات شعبية للتعبير عن مواقفهم الرافضة لأعمال هذه اللجنة.

إنه بالنظر لطريقة سير العملية الانتخابية في الولايات الإقليمية وما يواجهها من مشكلات سياسية وعشائرية قد تؤثر سلبا على سير العملية، بالإضافة إلى محدودية الفترة الزمنية المتبقية من الموعد النهائي المحدد لاستكمال العملية الانتخابية الّذي لا تفصله بيننا سوى 5 أيام فقط، حيث قرّر أعضاء المجلس الوطني الاستشاري في اجتماعهم الافتراضي الأخير استكمال العملية الانتخابية النيابية في الـ 15/مارس/2022م، فإنه من المحتمل جدّا تمديد هذا الموعد لأجل آخر يمكن من خلاله اجتياز العقبات وتجاوز التحدّيات التي تعرقل سير العملية.

ويرى محلّلون أن قضية غيذو المعقّدة، والمستعصية على الحلّ، قد تستغرق وقتا طويلا لحلها، ذلك أن الخلاف فيها سياسي أكثر من كونه فنيا، وبالتالي فإن جميع الحلول الوسطية المقدّمة لا تُغني عن القضية شيئا ما لم تقدّم حلّا ناجعا للقضية، مما يتطلّب من الأطراف المعنية بها تقديم تنازلات كبيرة من أجل إبعاد البلاد عن شبح حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس وتعود بالبلاد مرّة أخرى إلى الوراء.

 

محرر الأخبار

Read Previous

هيرشبيلي .. تسوية خلافات مسؤولي الولاية بشأن الانتخابات

Read Next

الحرب الروسية الأوكرانية .. أنباء عن قصف لمستشفى أطفال في أوكرانيا

Send this to a friend