يوافق يوم غد الجمعة الـ 25/فبراير/2022م، الموعد المحدّد لاستكمال الانتخابات البرلمانية الجارية وفقا لاتفاقية الـ 9/يناير/2022م، بين أعضاء المجلس الوطني للاستشارات المُشرف على سير الأعمال الانتخابية وإجراءاتها التنظيمية.
ويعني ذلك، أنه لم يتبق من هذا الموعد سوى يوم واحد، مما يستدعي إثارة تساؤلات حول إمكانية استكمال العملية الانتخابية خلال يوم واحد، مع العلم بأن ما تبقى من انتخاب المقاعد البرلمانية يصل إلى 105 مقعدا برلمانيا أي حوالي 38 %، فضلا عن المقاعد البرلمانية التي تم انتخابها والتي أثيرت حولها الجدل، إذ أكّد رئيس اللجنة الانتخابية الفيدرالية في آخر تحديث له بأن اللجنة أوقفت إعلان النتيجة الرسمية لـ 3 مقاعد نيابية بسبب الشكاوى المقدمة وهي الموسومة بـ 086، 103، و154، غير أن لجنة فض النزاعات الانتخابية أعلنت أمس الأربعاء بصحة الإجراءات المتبعة في إدارة انتخابات مقعد 086 الّذي فاز به فهد طاهر أحمد (فهد ياسين) الرئيس السابق لجهاز المخابرات والأمن الوطني، ومستشار الأمن القومي الحالي.
وتتوزّع مقاعد مجلس الشعب الـ 275، على الولايات الإقليمية بواقع 69 لولاية جنوب غرب الصومال، و46 لصوماليلاند، و43 لجوبالاند، و38 لهيرشبيلي، و37 لكل من غلمذغ وبونتلاند، ليكون بذلك مجموع أعضاء مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي 275 عضوا.
هذا، وقد تم انتخاب 170 عضوا نيابيا في الفترة ما بين الـ 1/نوفمبر/2021م، وحتى اللحظة، 46 منهم، هم مجموع ممثلي صوماليلاند في المجلس، فيما انتُخب حتى الآن 50 من ممثلي جنوب غرب الصومال، و23 من ممثلي جوبالاند، و22 من ممثلي غلمذغ، و15 من ممثلي بونتلاند، و14 من ممثلي هيرشبيلي في مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر القادم.
ونظرا لخريطة الانتخابات، فقد يتبين أن صوماليلاند هي الجهة الوحيدة التي أكملت إجراءات انتخاب ممثليها في مجلس الشعب، بينما يتبقى من تمثيل جنوب غرب الصومال 19 مقعدا، في حين يتبقى من تمثيل هيرشبيلي 24 مقعدا، و15 مقعدا من تمثيل غلمذغ في مجلس الشعب.
كذلك من بين المقاعد المتبقية 22 مقعدا لبونتلاند و20 مقعدا لجوبالاند، ليكون بذلك مجموع العدد المتبقي من اكتمال مجلس الشعب 105 نائبا من الصعب انتخابهم في يوم واحد حسبما تؤكّده المعطيات والقرائن في أرض الواقع.
إضافة إلى ذلك، فإن قضية المقاعد البرلمانية في غربهاري، قد تشكل تحدّيا آخر تواجهه العملية الانتخابية، ذلك أن هذه المدينة الخارجة عن سيطرة جوبالاند التي تتبعها، من المدن المقررة كدوائر انتخابية في هذا الموسم، وأن إجراء انتخابات فيها في ظل هذه الظروف معناه إطلاق يد موالي فرماجو في التصرف بها كيفما أرادوا طالما هم الّذين يديرون المنطقة، وهو ما لاترضاه إدارة جوبالاند، مما سيساهم في تأجيل استكمال العملية الانتخابية حتى يتم الوصول إلى صيغة توافقية تضمن إجراء الانتخابات في هذه المدينة أو الاستغناء عنها بطرق انتخابية أخرى تضمن عدم تدخل الطرفين المتنازعين على المحافظة في سير هذه الانتخابات.