اقتحم مسلحون من حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة ظهر اليوم الأربعاء مجمع حلني العسكري التابع لمطار عدي الدولي في العاصمة مقديشو.
ودارت معارك عنيفة لمدة ساعات داخل المطار بين المهاجمين والقوات الصومالية، مما أدّى إلى شلّ الحركة في المطار وتبعا لذلك عُلّقت الرحلات الجوية المحلية والدولية المتجهة إلى المطار أو القادمة منه!
وأفادت مصادر إخبارية مطّلعة بأن الهجوم تسبب في وقوع خسائر بشرية ومادية، أبرزها احتراق صهريج نفط كان بالقرب من الخيمة التي انتُخب فيها الرئيس المنتهية ولايته -السيد فرماجو- قبل 5 سنوات.
وتقول الرواية الرسمية الأولية حول هذه الحادثة، بأن الشرطة تصدّت عند بوابة “مرينو” لمسلُّحين حاولا اقتحام المطار، وفق إفادة مقتضبة أدلى بها العميد عبدالفتاح آدم المتحدّث باسم الشرطة الصومالية، الّذي أشار إلى أن التحقيقات في هذا الشأن مستمرة، متعهدا بمشاركة نتائجها النهائية والرّسمية لاحقا مع المجتمع.
من جهتها، تبنت حركة الشباب مسؤولية العملية التي وصفتها بـ”الانغماسية” التي استهدفت المطار، حسبما نشرته وسائل إعلام على الإنترنت تابعة للحركة.
من جانبه، يرى النائب مهد صلاد -الّذي أُعيد انتخابه من جديد- بأن وصول حركة الشباب إلى هذه المنطقة بعد كل هذه السنوات دليل على الفشل الأمني لإدارة فرماجو، قائلا في منشور له على صفحته في الفيس بوك: “تتعرّض اليوم قاعدة إفسيوني التي انتُخب واستٌلم فيها فرماجو الحكم، قبل 5 سنوات، للنيران! مما أدّى إلى توقف الرحلات الجوية من وإلى المطار! يقاتل مسلحوا حركة الشباب اليوم في منطقة لم يكن بمقدورهم الوصول إليها لعقود من الزمان! لن يورث فرماجو الآخرين شعبا ووطنا، لذا فليتم إنقاذ ما يمكن إنقاذه!”
أما النائب عبدالرحمن عبدالشكور زعيم حزب ودجر المعارض والمرشح الرئاسي، فيعتقد أن هذا الهجوم مسيّس ولايخلو من تنسيق مسبق مع منفذي الهجوم، إذ يقول في صفحته على الفيس بوك: “لم تقتحم حركة الشباب بقوة إلى الداخل، ومن الواضح أن هناك تسهيل لها للمهام وتنسيق معها، إذ يبدو أن هجوم اليوم يأتي كردّ على الاقتراح الّذي كان يُطالب بإجراء انتخابات رئاسة البرلمان في قاعدة إفسيوني العسكرية”!
وأشار السيد عبدالشكور في منشوره إلى أنهم كانوا يتلقون في الأيام الأخيرة تحذيرات أمنية حول سلامتهم الشخصية، وأنّ هناك مخطّطات لتنفيذ هجمات الهدف منها زعرعة الأمن ونشر الرعب في النّفوس، داعيا في منشوره الحكومة الفيدرالية إلى اتّخاذ خطوات ملموسة لإصلاح قيادة الأجهزة الأمنية وتسليم قيادتها لأفراد لا يتورّطون بالعملية السياسية ويمكن الوثوق بهم، معلنا في الوقت نفسه أنه في حال الفشل بذلك، فإن الشعب سيفقد ثقته بالحكومة الحالية!
هذا، ويأتي الهجوم على معسكر حلني بعد يوم واحد من نشر السفارة الأمريكية في الصومال صورا تُجمع السفير الأمريكي مع رئيس الوزراء يقضون استراحة مشي في الشاطئ المطلّ على القاعدة العسكرية “حلني” التابعة لمطار آدم عدي الدّولي بالعاصمة مقديشو.