إقالة وزير خارجية الصومال وتعيين خلف له

تمت إقالة وزير خارجية الصومال السفير أحمد عيسى عوض بمرسوم أصدره رئيس الوزراء محمد حسين روبلي، اليوم الخميس 19/نوفمبر/2020م.

وفي منشور له على صفحته في الفيس بوك ذكر السيد عثمان دبّي وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة الفيدرالية أن السيد محمد حسين رئيس الوزراء قد أقال وزير خارجية الصومال السابق السفير أحمد عيسى عوض.

وأشار السيد وزير الإعلام في منشوره على الفيس بوك إلى أن رئيس الوزراء السيد روبلي قد عين محمد عبدالرزاق محمود وزيرا لخارجية الصومال خلفا لأحمد عيسى عوض المُقال.

ويعد السيد محمد عبدالرزاق محمود من نشطاء السياسة الصومالية، إذ يتذكّره البعض بترشحه للانتخابات الرئاسية لعام 2017م، والتي فاز فيها الرئيس الحالي محمد عبدالله فرماجو.

لم يوضح السيد دبّي وزير الإعلام عن الأسباب التي دعت إلى إقالة السفير أحمد عيسى عوض وزير خارجية الصومال السابق، إلاّ أنه كشف عن أن الرئيس فرماجو عيّنه -أي السفير المُقال- سفيرا، مع عدم ذكر اسم الدولة التي سيمثل فيها الصومال.

وكان السفير عوض قد شغل منصب سفير الصومال لدى الولايات المتحدة قبل توليه لحقيبة الخارجية الصومالية منذ ما يزيد على عامين ونصف العام، حيث تم تعيينه وزيرا للخارجية الصومالية في 4/يناير/2018م.

لا يعرف بالضبط الأسباب الحقيقية وراء إقالة وزير الخارجية الصومالي السابق أحمد عيسى عوض الّذي كان يعد من المقرّبين لدى النظام الحالي، لكن بعض المحللين يحاولون كشف علاقة بين إقالة الوزير والتخبّط الّذي أصاب الخارجية الصومالية خلال 24 ساعة الماضية إزاء تحديد الموقف الرسمي الصومالي من الأحداث في إقليم تيجراي الإثيوبي.

وكان الخارجية الصومالية قد أصابها بعض التخبط خلال الساعات القليلة السابقة لإقالة الوزير، إذ نشرت الوزارة البارحة على موقعها في تويتر تغريدة بشأن الأحداث في إثيوبيا تقول فيها: “تعرب الجمهورية الصومالية الفيدرالية عن قلقها إزاء تطورات الأوضاع في إثيوبيا، كما أن الصومال يجدد دعمه لوحدة إثيوبيا، ويدعو إلى الحوار من أجل إنهاء الصراع الداخلي في إثيوبيا بشكل ودي”.

غير أنه بعد قليل من ذلك نشر السيد أحمد عيسى عوض الوزير السابق لخارجية الصومال تغريدة على حسابه في تويتر يفند فيها بالتغريدة السابقة للخارجية قائلا: “للتوضيح، لا يوجد بيان رسمي من الخارجية الصومالية حول الأوضاع في إثيوبيا، وأن ما يتم تداوله من بيانات وتصريحات بشأن هذا الموضوع ما هي إلاّ بيانات غير صحيحة، وبالتالي فهي لا تعبّر عن مواقف الحكومة الصومالية”، ولعلّ هذه التغريدة الأخيرة للوزير قد دفعت الخارجية الصومالية إلى سحب تغريدتها السابقة.

مهما يكن من أمر، فإنه مما لا يخفى على أي متابع للشأن الصومالي مدى تأثر الصومال بالأحداث الإقليمية سواء في محيطه العربي والإفريقي، وذلك ربما لضعف كيانه السياسي والإداري أو لهشاشة أوضاعه الاقتصادية وجميع أنظمته الحكومية والإدارية الغير القادرة على مواجهة الأحداث بكلّ قوّة وثبات.

محرر الأخبار

Read Previous

من البيان إلى العمل .. رئيس مجلس الشيوخ يصدر نظاما انتخابيا خاصا بممثلي صوماليلاند

Read Next

المجتمع الدولي: الحوار الجاد والتوافق الإجماعي ركيزتان أساسيتان لإجراء انتخابات حرة ونزيهة

Send this to a friend