توصلت حكومة تصريف الأعمال مساء أمس الأربعاء الـ 5/مايو/2021م، مع مجلس اتحاد المرشحين اتفاقا لإنهاء التوتر السياسي والأمني في العاصمة مقديشو والّذي كان إحدى الإفرازات السلبية لقرار البرلمان القاضي بالتمديد الإداري للمؤسسات الحكومية المنتهية ولايتها.
وحضر مناسبة التوقيع على هذا الاتفاق في منزل السيد أحمد قورقور بمقديشو كلا من السيد محمد حسين روبلي رئيس حكومة تصريف الأعمال وبعضا من وزراء حكومته، السيد أحمد قورقور رئيس غلمذغ، السيد علي غودلاوي رئيس هيرشبيلي، السيد عمر فلش رئيس بلدية مقديشو، السيد شريف شيخ أحمد رئيس مجلس اتحاد المرشحين وبعضا من أعضاء المجلس.
وكانت بنود الاتفاقية بين الطرفين والتي بموجبها ستنتهي مظاهر الخوف في العاصمة مقديشو تتكون من 10 بنود أساسية هي:
- إعادة القوات إلى ثكناتها العسكرية خلال 48 ساعة تبدأ عقب توقيع الطرفين على الاتفاقية في الـ 5/مايو/2021م.
- أن لا تؤثر الأحداث الأخيرة في العاصمة مقديشو على الحقوق العسكرية من رواتب ومناصب ورتب عسكرية للقوى الرافضة للتمديد الإداري.
- أن يتم حل القضايا الخاصة ببعض ضباط الجيش وأفراده المتعلقة برواتبهم ورتبهم العسكرية.
- إعادة الثقة المفقودة بين القيادة السياسية والأجهزة الأمنية من جديد.
- أن يصدر رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال قرارات يأمر فيها الجيش الصومالي بعدم الانخراط في السياسة أو إصدار أية أوامر من شأنها أن تسبب عودة الاضطرابات الأمنية والسياسية إلى العاصمة مقديشو
- تكوين لجنة عسكرية استشارية تقدم مشورات للسيد رئيس الوزراء حول إصلاح الجيش الوطني.
- عدم التدخل في شؤون القوات المسلحة أو استخدامها لأغراض سياسية.
- ابتعاد الأطراف عن التصعيد السياسي والإعلامي وكل ما من شأنه أن يساهم في إثارة الكراهية والعنف لدى الأوساط السياسية والاجتماعية.
- إطلاق سراح المعتقلين وإعادة الأملاك المسيطرة عليها من كلا الطرفين خلال الأحداث الأخيرة في العاصمة مقديشو.
- تقع مسؤولية تنفيذ هذه القرارات على رئيس الوزارء وحكومته الحالية.
هذا، وقد رحبت الأطراف بهذه الاتفاقية متعهدة بالمشاركة في تنفيذها، حتى يمكن لسكان العاصمة مقديشو العودة لمنازلهم وممارسة حياتهم الطبيعية بدون حذر أو خوف من تفجّر الأوضاع مرّة أخرى.
وكان السيد أحمد قورقور رئيس غلمذغ المستضيف لهذا الاجتماع قد أعلن عن ترحيبه بقرارات الاجتماع التشاوري بين الحكومة والمعارضة في مقديشو، متمنيا لها وجود بيئة مناسبة للتنفيذ لتستمر مواصلة الجهود الداعمة لمسيرة إعادة بناء الدولة الصومالية.
من جهته دعا السيد حسن شيخ محمود الرئيس السابق الجميع إلى مؤازرة السيد روبلي ودعمه على تنفيذ هذه القرارات والعمل معه على تحقيق إجراء انتخابات توافقية خلال الأشهر القليلة القادمة.
بدوره رحب السيد شريف شيخ أحمد رئيس مجلس اتحاد المرشحين باتفاق الجانبين على نزع فتيل التوتر في العاصمة مقديشو، كما أشاد بجهود رئيس الوزراء الرامية إلى إجراء انتخابات توافقية متطابقة مع قرارات اتفاقية الـ 17/سبتمبر/2020م، بشأن الانتخابات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية.
ودعا السيد شريف إلى عدم تسييس الجيش الصومالي أو استخدامه لتحقيق أغراض سياسية لفئة معينة لما في ذلك من خطر على العملية السياسية في البلاد.
إن الاتفاق الأخير بين الحكومة الفيدرالية وقوى المعارضة حول إنهاء الاضطرابات السياسية والأمنية في العاصمة مقديشو يعدّ خطوة إيجابية نحو تحقيق التوافق السياسي، مما يبعث الأمل على سكان العاصمة الّذين كانوا يحبسون أنفسهم طيلة الأيام الماضية لما ستؤول إليه الأمور في العاصمة مقديشو.
وقد عبّر كثير منهم عن ارتياحهم واطمئنانهم لهذا الاتفاق عن طريق منشوراتهم وتغريداتهم المؤيّدة لهذا الاتفاق على وسائل التواصل الاجتماعي مما يكشف عن مدى استعدادهم لتقبل المصالحة وإنهاء الخلاف السياسي، وهذا ما يشجع الأطراف السياسية على الالتزم بالجدية لتنفيذ هذه الاتفاقية.