منظمة إيغاد .. تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في المناطق الحدودية بين الصومال وكينيا

قرّرت الهيئة الحكومية الإقليمية للتنمية (إيغاد) تشكيل لجنة تقصي الحقائق لمعرفة طبيعة التوتر العسكري في المناطق الحدودية بين الصومال وكينيا.

وتقوم المنظمة حاليا بإعداد خطة تشكيل هذه اللجنة ومن ثم إنفاذها وإرسالها إلى مدينتي مانطيرا وبلد حاوو (بلدة حواء) الواقعتين على طول الحدود الوهمية المصطنعة بين الصومال وكينيا.

ويتوقع خبراء استراتيجيون أن تتولى إثيوبيا زعامة هذه اللجنة المخصصة لتقصي حقائق الأوضاع في المناطق الحدودية بين الصومال وكينيا، لما تتمتع به من علاقات تعاونية جيّدة مع الطرفين المتنازعين، وهو ما سيمثل لها فرصة لتقلّد زمام إدارة اللجنة التقييمة المتوقع تشكيلها من قبل منظمة إيغاد.

وتأتي خطة تشكيل لجنة تقصي الحقائق بعد ساعات من اختتام فعاليات القمة الـ 38 الاستثنائية لدول منظمة إيغاد الإقليمية، المنعقدة في جيبوتي عقب تقديم الصومال مذكرة احتجاج ضدّ كينيا إلى رئيس الدورة الحالية للمنظمة السيد عبدالله حمدوك رئيس وزراء السودان.

وعلى الرغم من نجاح جهود الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر غيللي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في الجمع بين الرئيس الصومالي محمد فرماجو والرئيس الكيني أوهورو كينياتا في لقاء مغلق للتباحث حول القضايا المثيرة للأزمة الدبلوماسية بين بلديهما، إلاّ أن البيان الصادر في ختام أعمال القمة لم يتناول هذه القضيية لا تلميحا و لا تصريحا، مما أثار عدّة تساؤلات حول مصير مساعي المنظمة في التوسّط بين الدولتين العضويتين في المنظمة.

ومما تجدر الإشارة إليه أن قرار إيغاد لتشكيل اللجنة يأتي بعد مطالبة الصومال بتشكيل لجنة تقوم على تقصي الحقائق المتعلّقة باستضافة كينيا على أراضيها في الحدود بين البلدين جبهة مسلحة مناهضة للحكومة الفيدرالية الصومالية، كما أفاد بذلك محمد عبدالرّزاق محمود وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي، الّذي عقد يوم أمس الإثنين في مقديشو مؤتمرا صحفيا كشف فيه عن تعرّض الصومال لضفوط من منظمة إيغاد تطالبها باستعادة علاقاتها الدبلوماسية مع كينيا وحل خلافاتهما عبر القنوات السلمية والدبلوماسية.

وكانت الحكومة الصومالية قد قررت في الـ 15/ديسمبر/2020م، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع كينيا، احتجاجا على تدخّلاتها السافرة في الشأن الداخلي الصومالي، ومحاولاتها لتقويض وحدة الأراضي الصومالي بدعمها لكلّ من إدارة صوماليلاند الانفصالية، وولاية جوبالاند الممتعضة عن معظم سياسات الحكومة الفيدرالية الداخلية منها والخارجية.

 

محرر الأخبار

Read Previous

المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية .. هاجس أمني يؤرّق المدنيين

Read Next

منظمات المجتمع المدني: جهود لإنهاء الخلاف السياسي حول الانتخابات القادمة

Send this to a friend