أعلنت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” أن دونالد ترامب الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته أمر بسحب أغلب القوات الأمريكية من الصومال بحلول منتصف شهر يناير مطلع العام القادم 2021م، في إطار عملية انسحاب عالمية للقوات الأمريكية، قبيل مغادرته البيت الأبيض.
وكانت الوزارة قد قالت يوم أمس الجمعة في بيان لها: “قد تتم إعادة نشر جزء من القوات خارج شرق أفريقيا… وأن بقية القوات ستُنقل من الصومال إلى الدول المجاورة لإبقاء الضغط على المنظمات المتطرفة العنيفة”.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال (The Wall Street Journal) أن الجنود الأمريكيين في الصومال سينقلون إلى قواعد عسكرية في كينيا وجيبوتي.
وكانت واشنطن قد نشرت نحو 700 جندي أمريكي في الصومال لتدريب القوات الصومالية وتنفيذ غارات ضد حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.
ويقول مسؤول دفاعي أمريكي طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة “رويترز” أن قوات أمريكية ستبقى في العاصمة الصومالية مقديشو.
ويتزامن هذا الإعلان الذي يأتي استجابة لرغبة ترامب بوضع حد “لحروب الولايات المتحدة التي لا نهاية لها” في الخارج، مع الذكرى 28 عاما من بداية عمليات وصول القوات الأمريكية إلى الأراضي الصومالية التي توافق 4/ديسمبر/1992م.

وعلى الرغم من هذا الإعلان لسحب القوات الأمريكية من الصومال، إلاّ أن خبراء عسكريون أمريكيون من بينهم مارك ميلي رئيس أركان الجيش الأميريكي الّذي يشير إلى أن حركة الشباب ما زالت تُشكل “تهديدا” يجب “مراقبته”، معلنا أن الولايات المتحدة تبحث عن أفضل توازن لتقليل المخاطر من الناحيتَين البشرية والمالية، وتنفيذ “عمليات فعالة لمكافحة الإرهاب” في الوقت نفسه.
يذكر أن قرار سحب القوات الأمريكية من الصومال قد أثار قلق المسؤولين الصوماليين، لدرجة أن الرئيس محمد فرماجو قد طالب الولايات المتحدة الأمريكية بعدم تنفيذ الخطة في الوقت الراهن حيث تواجه الصومال أوضاعا أمنية وسياسية حساسة بسبب دخول البلاد في مرحلة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي من المقرر انطلاقها مع نهاية العام الجاري 2020م، لتستمر حتى مطلع العام القادم 2021م، إلاّ أنه يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية ماضية في تنفيذ خطتها لسحب قواتها من الصومال.

المصدر: مستقبل راديو + الجزيرة + العربية