نشرت وسائل إعلام أمريكية بما فيها صحيفة نيويورك تايمر وشبكة سي إن إن أنباء تتعلّق بمقتل ضابط استخبارات أمريكي في الصومال نهاية الأسبوع الماضي متأثرا بجروح أصابته خلال عملية عسكرية نفّذها الجيش الأمريكي في الصومال.
ولم يحدّد المصدر الّذي اعتمدت عليه وسائل الإعلام الأمريكية هوية الضابط المقتول، واقتصر فقط على أنه كان جنديا سابقا ومحاربا قديما في البحرية الأمريكية.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد قامت منذ 2013م تقريبا بدمج بعض قواتها للعمليات الخاصة بالجيش الوطني الصومالي لمساعدته في حربه ضد حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، سواء كان ذلك الدعم عن طريق المشاركة في العمليات البرية أو تقديم مشورة حول الضربات الجوية المستهدفة لمناطق سيطرة حركة الشباب، إلى جانب تدريب قوات صومالية خاصة.
وعلى الرغم من سعي المستشارين العسكريين الأمريكيين في الصومال إلى أخذ القوات الصومالية لزمام المبادرة أثناء العمليات العسكرية، إلاّ أنهم – أي المستشارون الأمريكيون- يجدون أنفسهم في مواقف قتالية تحتّم عليهم أخذ زمام المبادرة.
هذه المواقف القتالية وغيرها من هجمات حركة الشباب ضد الوجود العسكري الأجنبي في الصومال، تعرض القوات الأمريكية لمخاطر تتمثل بالقتل والإصابة بجروح، ففي سبتمبر 2020م، أصيب جندي أمريكي في الصومال بجروح بعدما شنت حركة الشباب هجوما على قوات صومالية وأمريكية مجتمعة.
ويتزامن مقتل الضابط المنتمي لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في الصومال مع وقت يخطّط فيه البنتاغون الأمريكي لسحب 700 جندي أمريكي من الصومال في إطار حملة ترامب لاستعادة القوات الأمريكية المتورّطة في حروب عبثية خارجية لا نهاية لها، حسب تعبيره!
ويتساءل خبراء عسكريون مدى تأثير مقتل هذا الضابط على قرار سحب القوات الأمريكية من الصومال، خاصة، أن هناك أصوات أمريكية تقول بأن حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة ما زالت تشكل خطرا يهدد أمن الصومال بشكل خاص وأمن المنطقة بشكل عام.
يذكر أن قرار سحب القوات الأمريكية أثار قلق بعض المسؤولين الصوماليين الّذين طالبوا الولايات المتحدة الأمريكية بعدم التسرع في اتّخاذه إذ إنه سيسمح لحركة الشباب من أن تزيد من عملياتها العسكرية ضد الحكومة الفيدرالية والقوات الأجنبية الموجودة في البلاد.
المصدر: مستقبل راديو + سي إن إن + نيويورك تايمز