توصّل كل من إثيوبيا والصومال إلى اتفاق مبدئي ينهي الخلافات بين الدّولتين، وفقا لإعلان “أنقرة” الصادر عن الجولة الثالثة للمفاوضات التي ترعاها تركيا، والتي شارك فيها هذه الجولة كل من السيد حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية وآبي أحمد، رئيس جمهورية إثيوبيا الفيدرالية.
ونص إعلان “أنقرة” أن الطرفين اتّفقا على نبذ خلافاتهما وتنحية القضايا المتنازع عليها، والمضي قدما وبإصرار نحو الازدهار المشترك.
كما قرر الطرفان، وبتسهيلات من تركيا، بدء المفاوضات الفنية حتى نهاية فبراير/شباط 2025، والتوصل إلى نتيجة خلال 4 أشهر، إلى جانب إقرارهما بالفوائد المحتملة التي يمكن جنيها من وصول إثيوبيا الآمن إلى البحر، مع احترام سلامة أراضي الصومال.
وتعليقا على هذا التقدّم الّذي أحرزته المفاوضات التي ترعاها تركيا، قال الرّئيس التّركي رجب طيب إردوغان خلال مؤتمر صحفي: “اتخذنا الخطوة الأولى نحو بداية جديدة قائمة على السلام والتعاون بين الصومال وإثيوبيا. تركيا تدعم الاستقرار في كلّ من الصومال وإثيوبيا واتفقنا على أن هذا التعاون سيكون من أجل زيادة الرفاهية لكلا الشعبين”.
من جانبه، قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إن “هذه الاتفاقية مهمة لكلا البلدين”، وشكر تركيا على إنجازها، مؤكداً أن البلدين سيعملان جاهدين على تعزيز النقاط المشتركة بينهما من خلال هذه الاتفاقية”.
بدوره، شكر رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الرئيس أردوغان وحكومته وتركيا على جهودها في حل الخلاف بين الصومال وإثيوبيا. وقال إن “مبادرة الرئيس التركي مهمة في تعزيز السلام بالمنطقة والاتفاقية مع الجانب الصومالي ستسهم في تطور الاقتصاد الإفريقي.
هذا، وتدهورت العلاقات بين الدولتين الجارتين منذ إبرام إثيوبيا اتفاقا مع إدارة صوماليلاند الانفصالية في الـ1/ يناير/ كانون الثاني 2024م، منح الإذن لأديس أبابا باستخدام سواحل صوماليلاند على خليج عدن لأغراض تجارية وعسكرية.
ورفض الصومال صفقة إثيوبيا مع “صوماليلاند”، ووصفها بأنها “غير شرعية وتشكل تهديدا لحسن الجوار وانتهاكا لسيادته”، فيما دافعت الحكومة الإثيوبية عن الاتفاق قائلة إنه “لن يؤثر على أي حزب أو دولة”.
المصدر: وسائل إعلام تركية