انسحبت القوات الحكومية الإثيوبية من مدينة غوبو الواقعة في إقليم أمهرة وعلى بعد 15 كم من نهر تيغراي، لتجنب القتال داخل المدينة بعدما هاجمت جبهة تحرير تيغراي المدينة من عدّة جهات، مستخدمة، ما سماه مكتب الاتّصال الحكومي “أمواجا بشرية” للسيطرة على المدينة.
وأعلنت حكومة إقليم أمهرة شمالي إثيوبيا الاستنفار لمواجهة تقدّم مقاتلي جبهة تحرير تيغراي، في حين أقرّت أديس أبابا بانسحاب قواتها من مدينة بأمهرة عقب سيطرة الجبهة عليها، مشيرة إلى أن الجبهة بذلك أغلقت الباب الذي كان مفتوحا أمام السلام بعملياتها العسكرية.
من جهتها، أدانت حكومة إقليم عفر الهجوم الذي شنه مسلحو جبهة تيغراي على مناطق عدة في الإقليم، ووصفته بالاعتداء السافر على المدنيين وناشدت المجتمع الدولي إدانة الهجمات.
بدورها، ذكرت جبهة تحرير تيغراي أنها بدأت هجوما مضادا سيطرت به على عدد من المدن، بينها غوبو، في حين اتهمتها الحكومة بتكثيف هجماتها.
وكانت المواجهات قد تجدّدت في إثيوبيا الأسبوع الماضي، مما أدى إلى قصف السلاح الجوي الإثيوبي لمدينة ميقيلي، وبالتالي أسفر عن ذلك مقتل 7 مدنيين بينهم أطفال وفق رواية الجبهة، وهو ما أكّدته الأمم المتحدة التي ذكرت بأن القصف استهدف روضة أطفال وخلّف بينهم ضحايا، لكن الحكومة الإثيوبية نفت أن تكون نفذت أي هجوم جوي أو غارات، وقالت إن طائراتها لا تستهدف سوى المواقع العسكرية في تيغراي.
هذا، وتوالت ردود الأفعال القلقة إزاء تجدد التوترات في إثيوبيا، حيث دعت الأمم المتحدة إلى وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين وضمان مرور المساعدات الإنسانية دون عوائق، كما نددت منظمة اليونيسيف بشدة بالغارة الجوية في ميقيلي، بينما دعت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى لوقف القتال شمالي إثيوبيا، في حين نصحت السفارة البريطانية في أديس أبابا مواطنيها بتجنّب السفر إلى مدينة لاليبيلا بأمهرة، وطريق “دي- 31” الرابط بين لاليبيلا وتيغراي.
المصدر: الجزيرة