أحداث الـ 11/أغسطس في هرغيسا .. تكتل المعارضة يشكّل لجنة استقصائية مشتركة

شكّل الحزبان المعارضان في صوماليلاند (الحزب الوطني أو ودني، وحزب الرفاه أو أُعد)، الّلذان يمثلان غالبية البرلمان في صوماليلاند لجنة مشتركة لتقصي الحقائق حول أحداث الـ11/أغسطس/2022م، التي واجهت فيها الشرطة متظاهرين في صوماليلاند بالذخيرة الحية.

وتتكوّن هذه اللجنة من 9 أعضاء، معظمهم من ممثلي هذه الأحزاب في مجلس النواب بصوماليلاند، كما أن مهمتهم تتلخص في تقصي وإحصاء الخسائر الناجمة عن أعمال الشغب التي شهدتها صوماليلاند عشية الاحتجاجات السلمية في الـ 11/أغسطس الجاري/2022م، والمطالبة بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدّد بالـ 13/نوفمبر/2022م.

وأفاد بيان مشترك صادر عن حزبي أُعد وودني، بأن تعيين هذا اللجنة يأتي تقديرا لصون كرامة المواطنين في صوماليلاند والحفاظ على حقوقهم، وبالتالي فهي لجنة استقصائية تقدّم تقريرا شاملا عن الاعتداءات والانتهاكات التي ارتكبتها حكومة صوماليلاند في حق المتظاهرين السلميين.

وكانت العديد من المدن في صوماليلاند قد شهدت الخميس الماضي احتجاجات شعبية واسعة مطالبة بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدّد، إلاّ أنها قوبلت بالرصاص الحي من قبل السلطات الأمنية مما أدى إلى مقتل 5 أشخاص على الأقل، وإصابة 100 آخرين معظمهم من المدنيين بجروح، تم نقلهم إلى المستشفيات، حيث زارهم هناك مسؤولون من المعارضة والحكومة تعبيرا لأسفهم عما حدث لهم.

هذا، وتشهد صوماليلاند منذ الآونة الأخيرة خلافا سياسيا حادا حول إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدّد، فشلت أثناءها عدّة محاولات للوساطة بين الطرفين، مما تسبب في النهاية إلى إراقة دماء في صوماليلاند التي تعتبر من أكثر المناطق الصومالية استقرارا للأمن، لكن يبدو أن تمسك الحكومة بفتح باب تسجيل الأحزاب السياسية قبل الانتخابات الرئاسية، ورفض المعارضة لذلك، قد يؤدي إلى التّدمير بسهولة ما كان يتم بناؤه خلال العقود الـ 3 الأخيرة في صوماليلاند التي أعلنت انفصالها عن الصومال الأم في الـ18/مايو_أيار/1991م، ما لم تحتكم جميع الأطراف فيها إلى العقل والحكمة، وتغلّب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة عن طريق عدم تفريطها في أمن الشعب والابتعاد عن إهدار دمه لأسباب سياسية بحتة!

محرر الأخبار

Read Previous

جيغجيغا .. قتلى وجرحي جراء حريق هائل في أحد أحياء المدينة

Read Next

الجفاف في الصومال .. أين وصلت جهود توفير الدعم للمتضررين بالجفاف؟

Send this to a friend