السباق الرئاسي في الصومال .. رهانات على تكتلات وتحالفات جديدة

يفصلنا يوم واحد عن الموعد النهائي المحدد للانتخابات الرئاسية الصومالية (١٥/مايو_أيار/٢٠٢٢م)، وبالتالي يحتدم التنافس والتحالف بين المرشحين الرئاسيين، وسعيهم إلى استقطاب عدد كبير من النواب والمؤثرين في العملية الانتخابية المقبلة.

شهدت العاصمة مقديشو خلال الساعات الماضية اجتماعات ولقاءات سياسية مكوكية يلتقي فيها المرشحون بالنواب وبرؤساء الولايات الإقليمية وفي بعض الحالات يلتقون فيما بينهم لعقد صفقات واتفاقيات سياسية بناء على النتائج المحتملة من السباق الرئاسي القادم.

ويعد انسحاب المرشح عبدالكريم غوليد من السباق الرئاسي لصالح المرشح عبدالرحمن عبدالشكور ورسمي أولى ثمار هذه الاجتماعات وبداية التحالفات والتكتلات السياسية الجديدة التي ستتنافس على كرسي الرئاسة الصومالية بعد غد الأحد ال ١٥/مايو_أيار/٢٠٢٢م.

ويتوقع محللون أن يكون السباق الرئاسي في هذا الموسم أقوى وأشرس من الموسم السابق بسبب قوة المرشحين ومدى قدرتهم على تأثير أصوات الناخبين من أعضاء مجلسي الشيوخ والشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر، ذلك أن المتنافسين في هذا الموسوم يتشكلون من شخصيات سياسية مرموقة وأخرى نشطة في مجال التعليم وفي منظمات المجتمع المدني بالصومال.

وحسبما يقوله متابعون كثر فإن المنافسة الأقوى قد تدور بين كل من: محمد عبدالله فرماجو _الرئيس المنتهية ولايته_ حسن علي خيري _رئيس وزرائه السابق خلال السنوات الأولى من حكمه_ حسن شيخ محمود _الرئيس السابق_ شريف شيخ أحمد _الرئيس الصومالي السابع_ سعيد عبدالله دني _رئيس بونتلاند_ وعبدالرحمن عبدالشكور ورسمي زعيم حزب ودجر المعارض.

إلى جانب هؤلاء المرشحين، هناك شخصيات معتبرة، قد تحدث مفاجئات انتخابية لما يتمتعون من رصيد سياسي وانتخابي معتبر، وفي مقدمتهم السفير طاهر محمود غيللي، النائب عبدالقادر عسبلي علي الذي احتل المرتبة الرابعة والخامسة في موسمين انتخابيين متتاليين، والأستاذ عبدالرحمن معلم أحمد أبلال.

وعلى الرغم من أن العملية الانتخابية تتم عن طريق تصويت سري، مما يجعل التنبؤ صعبا، إلا أن الاجتماعات السياسية المنعقدة قبل انطلاق العملية الانتخابية قد تعطي دلالات عن اتجاهات النواب وبالتالي تمهد الطريق أمام المحللين والمتابعين للتنبؤ بما ستسفر عنه الانتخابات.

ووفقا للعرف الانتخابي الصومالي فإن نتائج الجولة الانتخابية الأولى تعد معيارا أساسيا لبناء التوقعات الانتخابية، إذ إن من آليات الانتخابات الرئاسية الصومالية انتقال المرشحين ال ٤ الأكثر أصواتا في الجولة الأولى إلى الجولة الثانية، وهنا تتواصل عملية بناء التكتلات وتشكيل التحالفات الجديدة، وتعلو الأصوات المطالبة بالتغيير تصريحا وتعريضا، مما يسهل على المحللين حينها التنبؤ بمن سيفوز بمنصب الرئيس الصومالي العاشر.

إن العملية الانتخابية الصومالية على مدار العقدين الماضيين لم تكن تخلو _في أي ظرف من ظروفها من عنصر المفاجئة_، وقد تكون هذه الانتخابات أكثرها مفاجئة لما تختلف عليه من سابقاتها في أشياء عديدة أبرزها طريقة تعيين النواب الجدد التي سادها الكثير من الجدل والنقاش حتى لحظة اكتمالها، على عكس الانتخابات النيابية السابقة التي على الرغم من حدوث خروقات في أنظمتها وفي إجراءاتها إلا أنها لم تكن تصل إلى هذه الدرجة، بشهادة كثير من المعنيين والمتورطين بالعملية الانتخابية الصومالية، وبالتالي سيرتفع سقف إمكانية وقوع مفاجئات تخلط الأوراق السياسية وتعبث بحسابات بعض المرشحين، لكن فلندع ذلك لما سيتمخض عن تصويت يوم الأحد القادم ال ١٥/مايو_أيار/٢٠٢٢م.

محرر الأخبار

Read Previous

الانتخابات الرئاسية الصومالية .. الانتهاء من استماع كلمات المرشحين

Read Next

المرشح عبدالقادر عسبلي علي: “مصلحة وطنية ودولة عادلة”

Send this to a friend