انتخابات رئاسة مجلس الشعب الصومالي .. هل يتم انعقادها اليوم؟

يوافق اليوم الأربعاء الـ 27/أبريل/2022م، الموعد المحدّد لإجراء انتخابات رئيس مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر الجديد ونائبيه الأول والثاني، وفقا للجدول الانتخابي الأخير الّذي أصدرته اللجنة البرلمانية المنظمة لهذه الانتخابات.

وعلى الرغم من المحاولات المبذولة من أطراف محسوبة على الرئاسة الصومالية في تأجيل انتخابات اليوم، إلاّ أن الطرف المعني بانعقادها يصرّ على إجرائها اليوم مهما كلّف ذلك من ثمن!

وفي هذا السياق أوقف عبدالله محمد نور وزير الأمن الداخلي الجنرال عبده حجار -رئيس الشرطة الصومالية ورئيس اللجنة الأمنية للانتخابات- عن العمل بعد دعوته إلى تأجيل الانتخابات عن موعدها بسبب المخاوف الأمنية المحيطة بها، لكن اقتراح الجنرال حجار قوبل بالرفض الواسع، خاصة أنه يأتي بعد ساعات فقط من إعلانه عن إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها واستعداد الشرطة الصومالية لتحمل مسؤولياتها الأمنية تجاهها.

وعلى صعيد آخر، تحاول الجهات “المحاولة لعرقلة الانتخابات” -حسب المتابعين- إحداث انقسام داخل اللجنة المنظمة لانتخابات الرئاسة إذ صرّح بعض أعضاء هذه اللجنة أمام وسائل الإعلام بضرورة تحييد النواب المنتخبين في كل من غربهاري وعيل واق ومنعهما من جلسة البرلمان اليوم، وتأجيل حلّ قضيتهم لحين انتخاب الرئاسة الرسمية للبرلمان الجديد الذي سينتخب اليوم قيادته الرّسمية، لكن النائب عبدالرزاق عمر محمد -رئيس اللجنة البرلمانية المنظمة لهذه الانتخابات- اعترض على هذا الاقتراح، بحجة أن ذلك ليس من اختصاص اللجنة وإنما هو من مسؤوليات الرئيس الانتقالي لمجلس الشعب الّذي يقرر النواب الّذين يشاركون في عمليات التصويت.

وأمنيا، أمر السيد محمد حسين روبلي -رئيس الوزراء الّذي عاد صباح اليوم إلى البلاد- قيادة قوات الأتميس الإفريقية بتولي كامل المسؤوليات الأمنية في محيط مخيم إفسيوني العسكري الّذي يستضيف انتخابات رئاسة مجلس الشعب، كما استضاف أمس الثلاثاء انتخابات رئاسة مجلس الشيوخ بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر الجديد.

وميدانيا، تفيد الأنباء الواردة من مخيم إفسيوني العسكري، بأن الاستعدادات للانتخابات تسير هناك على قدم وساق، حيث تشير التقارير بأن رئيس الوزراء فور وصوله إلى العاصمة اتّجه مباشرة نحو الخيمة، فيما تقوم القوات الإفريقية والصومالية بتأمين المخيم وجميع مداخله الخارجية.

وفي بيان صحفي مشترك أصدره اليوم أصدقاء الصومال في المجتمع، دعا الأطراف الصومالية إلى ضبط النفس وتقديم التنازلات وتفعيل ما تبقى من الانتخابات واستكمالها بطرق سلمية وعدم إعطاء الأحداث الأمنية والسياسية أكبر من حجمها.

يذكر أن قضية غيذو كانت ولا تزال أحد أهم الأسباب الرئيسية لاستغراق العملية الانتخابية مدّة طويلة، ولم تتم تسويتها حتى الآن بشكل سلمي ونهائي، إلا أن اللجنة الانتخابية الفيدرالية قررت نقل المقاعد النيابية في هذه المحافظة من مدينة غربهاري إلى مدينة عيل واق في المحافظة ذاتها، بعد إعلان إدارة جوبالاند عجزها عن إجراء الانتخابات في غربهاري التي تسيطر عليها إدارة موالية للرئيس المنتهية ولايته والّذي لا يتوافق مع سياسات أحمد مذوبي رئيس الولاية، مما تسبب في إجراء انتخابات متوازية في كل من مدينتي غربهاري وعيل واق، غير أن رئاسة مجلس الشعب المؤقته اعتمدت على نتائج انتخابات مدينة عيل واق، وهو ما يدفع الجهات المذكورة آنفا إلى عرقلة انتخابات رئاسة مجلس الشعب، حسبما يقوله المتابعون والمحللون!

محرر الأخبار

Read Previous

مقديشو .. تشكيل القيادة الرسمية لمجلس الشيوخ بالبرلمان الفيدرالي

Read Next

قمع الصحافة الحرة .. وسيلة لحجب الحقيقة وتكريس للاستبداد

Send this to a friend