البترول الصومالي: تفاصيل جديدة حول الاتفاقية الأخيرة المثيرة للجدل

أصدر النائب العام الصومالي اليوم الخميس الـ 21/أبريل/2022م، مرسوما يستدعي فيه السيد عبدالرشيد محمد أحمد -وزير البترول والثروة المعدنية الصومالي- إلى المثول أمام مكتب النيابة العامة في الإثنين القادم الـ 25/أبريل/2022م، للاستفسار حول الاتفاقية التي وقعها بشأن النفط الصومالي مع الشركة الأمريكية كوستي لاين إكسبلوريشن في فبراير الماضي 2022م.

يأتي مرسوم النائب العام في إطار التّحقيقات الجارية حول اتفاقية النفط الأخيرة المثيرة للجدل، وذلك انطلاقا من مرسوم آخر أصدره مكتب المراجع العام في الـ 20/فبراير/2022م، بخصوص فتح ملف دعوي ضدّ اتفاقية النفط الغير القانونية التي وقعها الوزير مع الشركة الأمريكية المعنية بالتنقيب النفطي.

أعلن السيد عبدالرّشيد محمد أحمد علي وزير البترول الصومالي في الـ 19/فبراير/2022م، عن توقيعه مع شركة  كوستي لاين إكسبلوريشن ليمتد الأمريكية Coastline Exploration Limited، اتفاقية لاستكشاف إمكانات النفط والغاز في 7 حقول بحرية محاذية لسواحل ولايات: غلمذغ، جنوب غرب الصومال، وجوبالاند، مما أثار ردود أفعال شعبية ورسمية مندّدة بهذه الاتفاقية لكونها تتزامن مع مرحلة انتقالية حرجة ليس بوسع الحكومة الحالية فيها توقيع مثل هذه الاتفاقيات، ومن هذه الجهات المندّدة الرئاسة الصومالية التي أصدرت بيانا صحفيا تتبرأ فيه عن علمها بهذه الاتفاقية الباطلة، مشيرة إلى أن الرئيس المنتهية ولايته، أصدر في أغسطس 2021م، مرسوما يحدّد فيه صلاحيات المؤسسات الحكومية ويمنعها من توقيع اتفاقيات مع الشركات الأجنبية والدّول الخارجية، طالما انتهت فترة ولايتها الدّستورية، غير أن الوزير أكّد في تصريحات صحفية له مع إذاعة الفي أو إي (VOA)، بأن السيد فرماجو -الرئيس المنتهية ولايته- كان على علم بجميع خطوات هذه العملية حتى إعلان توقيع الاتفاقية، مفسّرا تبرئة ساحته من التورّط في هذه القضية، محاولة منه لامتصاص غضب الشارع الّذي عبّر عن مواقفه إزاء هذه الاتفاقية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

من جانبه، أصدر رئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال حينئذ بيانا يبطل به هذه الاتفاقية الغير القانونية حسب تصريحات السيد رئيس الوزراء التي أضافت بأنه سيتخذ الخطوات القانونية اللازمة للردّ على هذه الخطوة المنتهكة للمال العام وللثروات الوطنية للأجيال القادمة.

أما أندرسون الرئيس التنفيذي لشركة كوستي لاين الأمريكية فيعترض على المرسوم الحكومي الصومالي، ويخالف تفسير الحكومة حول قانونية هذه الاتفاقية، إذ يقول في حديثه للبرنامج الاستقصائي “ملف التحقيق” الّذي يبثه القسم الصومالي لإذاعة الفي أو إي الأمريكية أثناء جوابه عن أسباب تجاهلهم لمرسومي الرئيس واللجنة البرلمانية المشتركة للموارد الطبيعة المطالبة بعدم إبرام اتفاقيات خلال الفترة الانتقالية، يقول أندرسون: “لم نتجاهل أيّ شيء، فقبل توقيعنا على اتفاقية الشراكة الإنتاجية في فبراير تشاورنا مع الوزارة وهيئة البترول الصومالية وتأكّدنا من معرفة كل من الرئيس ورئيس الوزراء بالعملية وموافقتهما على التّوقيع”.

لكن أندرسون اعترف في المقابلة ذاتها بأن شركة كوستي لاين لم تتواصل بشكل مباشر مع الرئيس أو رئيس الوزراء، لكنها اكتفت بتأكيدات وزير البترول الصومالي لها بمعرفة المسؤولَين بذلك.

محرر الأخبار

Read Previous

بيدوة: انتخاب مقعد نيابي في المدينة

Read Next

الانتخابات النيابية الصومالية .. الاقتراب من نقطة النهاية

Send this to a friend