الاستحقاق الانتخابي في الصومال: التحالفات والتكتلات وأثرها على حسم السباق الرئاسي

تُشرف العملية الانتخابية النيابية على الانتهاء، بحيث إنه من المتوقع استكمال انتخاب بقية أعضاء مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر القادم، في غضون الأسابيع القليلة القادمة، إذ أعلنت بونتلاند أنها ستستكمل أعضاءها يوم الجمعة القادم، فيما أشارت جوبالاند إلى أنه سيتم انتخاب أعضائها المتبقين خلال الأسبوعين القادمين، لتظل ولاية هيرشبيلي الولاية الوحيدة التي لم تستكمل ولم تحدّد موعدا لاستكمال أعضائها في مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر، وذلك بسبب الضغوطات والخلافات التي تواجهها إدارة الولاية حول إدارة بعض المقاعد النيابية في مدينة بلدويني حاضرة محافظة هيران والدّائرة الانتخابية الثانية للولاية.

تُعتبر التحالفات السياسية والتكتلات العشائرية من أبرز مظاهر الانتخابات في الصومال، لما لها من تأثير على حسم الصراع والمنافسة لصالح أحد الأطراف كما هو مسجل في ديوان الانتخابات الصومالية خلال العقدين الماضيين.

وفي هذا الإطار، ووفقا لما نشره النائب محمد عبده حير مارييي في الـ 14/مارس/2022م، على صفحته في الفيس بوك، فقد كانت هناك جهود لتأسيس تحالف سياسي عشائري بين قبائل “در، ودغل ومرفلي” الصومالية لإحداث تغيير في المحاصصة القبلية لتقاسم السلطة في الصومال، غير أن مارييي أشار في منشوره إلى أن هناك مسؤولون يحاولون حرف بوصلة الاجتماع من هدفه وتحويله إلى منتدى لحملة انتخابية لشخص معين وإظهار التأييد له مع إبقاء المحاصصة القبلية على حالها، وهو ما لم يكن ضمن أجندات هذا الاجتماع المقرر عقده في مدينة بيدوة عقب استكمال انتخاب جميع أعضاء البرلمان الفيدرالي الحادي عشر القادم، حسبما جاء في منشور السيد محمد عبده حير مارييي.

يرى مراقبون أنه على الرغم من أن هذه المحاصصة القبلية ليست مادة دستورية منصوصة في الدّستور الانتقالي الصومالي، إلا أنه من الصعب تجاوزها بهذه السهولة عن طريق اجتماعات عشائرية فقط، خاصة وأنه قد فشلت جهات في السابق التمرد على هذه القاعدة في الموسمين الانتخابين الأخيرين عندما تم في 2012م، ترشح المرحوم علي خليف غلير لرئاسة البرلمان، و2016م، عندما ترشح عبدالرشيد حدك لهذا المنصب أيضا.

وما عدا هذه المحاولة، فيقول محللون، إنه من خلال التحالفات والتكتلات المتكونة أثناء الانتخابات، وخاصة تلك التي تنشأ في قاعة الانتخابات الرئاسية وفي الجولات الأخيرة من السباق الرئاس هي التي تحسم أو تؤثر يشكل كبير على التنافس نحو المقعد الرئاسي للبلاد، وما نتائج الانتخابات الرئاسية في 2009م، و2012م، و2017م، إلا خير دليل وشاهد على ذلك، كما يقوله المتابعون.

محرر الأخبار

Read Previous

الصومال: اعتراضات مبكرة على جدول لاستكمال الانتخابات النيابية

Read Next

الصومال: وفاة 5 أشخاص نتيجة لأوضاع الجفاف في البلاد

Send this to a friend