وصل السيد علي حسين غودلاوي رئيس هيرشبيلي ظهر اليوم الأحد الـ 6/فبراير/2022م، إلى مدينة بلدويني حاضرة محافظة هيران التابعة لولاية هيرشبيلي، لتكون بذلك أولى زيارته لبلدويني منذ انتخابه رئيسا للولاية في الـ 11/نوفمبر/2020م!
لقي غودلاوي ترحيبا حارا في المدينة إذ استقبله في مطار أغاس خليف نائبه يوسف أحمد هغر دباغيد، والسيد علي جيتي محافظ محافظة هيران وسط الصومال، وذلك وسط إجراءات أمنية مشدّدة حيث انتشرت أعداد كبيرة من القوات في الطريق الرابط بين المدينة والمطار، تحسّبا لأي طارئ، غير أن ذلك لم يمنع من حدوث خروقات أمنية، إذ أفادت أنباء بسقوط عدد من صواريخ الهاون على المطار قبل وصول الرئيس إليه لكنها لم تخلّف أية خسائر حسب التقارير المتداولة.
وقد استغرق وصول علي غودلاوي إلى بلدويني عدّة مراحل وإجراءات مختلفة منذ انتخابه رئيسا للولاية حتى يومنا هذا، إلآ أنها لم تكتب لها النجاح قبل اليوم، على الرغم من الجهود السياسية والسلمية التي بذلتها عدّة أطراف لتحقيق هذه الغاية بسبب معارضة بعض أهالي هيران لطريقة تشكيل الإدارة الجديدة في هيرشبيلي الخارجة على عرف 4,5 المتعارف عليه في تقاسم السلطة بالصومال، مما أدى إلى خروج جبهة مسلحة أطلقت على نفسها “الجبهة المسلحة لمجلس إنقاذ هيران” معلنة رفضها لنتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة في هيرشبيلي والتي فاز بها السيد علي غودلاوي حسين.
بعد أسبوع تقريبا من انتخابه رئيسا للولاية، وخاصة في الـ 23/نوفمبر/2020م، حاول السيد غودلاوي القيام بزيارة إلى مدينة بلدويني لكن الجبهة المسلحة بقيادة الجنرال أبوبكر حود هدّدت بشن هجوم على المدينة في حال وصول غودلاوي إلى المدينة وذلك عقب انهيار مفاوضاتها مع مسؤولين في إدارة محافظة هيران لحلّ الأزمة.

ومنذ ذلك الحين كانت مدينة بلدويني متوترة في غالب الأحوال، أو بالأحرى كانت تتقلب أوضاعها بين التصعيد والتهدئة في كل لحظة، بسبب تنامي الروح الرافضة لمجيئ غودلاوي إلى المدينة، مما دفع العميد عبدالله علمي بري عشية الـ 23/أغسطس/2021م، إلى قيادة تمرّد عسكري انشقت فيه عناصر من القوات الولائية المقيمة في المدينة معلنين الانضمام بشكل غير مباشر إلى جبهة إنقاذ هيران التي يتزعمها السبعيني المعارض لإدارة هيرشبيلي الجنرال أبوبكر حود.
في أواسط يناير 2022م، قدم الجنرال أبوبكر حود إلى مقديشو، ربما نتيجة صفقة سياسية بينه وبين الجنرال بيحي قائد القوات البرية الصومالية الّذي رافقه في رحلته إلى العاصمة مقديشو نيابة عن الرئاسة الصومالية لفتح حوار حول الأزمة المتجذّرة في بلدويني، لكن أفاق الجميع في الـ 26/يناير/2022م، على خبر نقل وحدات من قوات هرمعد البوليسية وقوات غورغور العسكرية على متن طائرات إلى مطار بلدويني بحجة تلقيها دعوة من إدارة المحافظة للمساهمة في حربها ضد حركة الشباب، لكن سياسيين منحدرين من المحافظة من بينهم وزير الشؤون الداخلية في الحكومة الفيدرالية قاطعوا هذه الخطوة لما لها من تأثير سلبي على الجهود السلمية الجارية لإنهاء الأزمة في بلدويني حسب قولهم.
من جانبه قاطع المجلس الوزاري الخطوة التي تم فيها نقل قوات إلى بلدويني بدون علم الحكومة الفيدرالية، وبناء على ذلك عيّن السيد روبلي رئيس الوزراء لجنة وزارية برئاسة الجنرال مختار أفرح وزير الداخلية الصومالي لإنهاء الأزمة سلميا.
في الـ 5/فبراير/2022م، وصل وفد اللجنة الوزارية إلى مدينة جوهر وبحث مع مسؤولي الولاية هناك طرق إنهاء الخلافات بين مكوّناتها الرئيسية، كما اتفق الطرفان – حسبما تتداوله وسائل الإعلام- على ذهاب السيد غودلاوي والوفد الوزاري إلى مدينة بلدويني اليوم الأحد الـ 6/يناير/2022م، ليتحقق بذلك مطلب رئيسي هو وصول غودلاوي إلى المدينة ومن ثم فتح الحوار مع أهالي المحافظة والاستماع إلى شكاواهم وتقديم الحلول المناسبة لها، فهل سيوفّق الأطراف جميعا إلى الجلوس على طاولة الحوار والمفاوضات وإنهاء الخلافات السياسة سلميا؟
