أعلنت اللجنة الانتخابية الإقليمية المكلفة بإدارة الانتخابات البرلمانية في ولاية جنوب غرب الصومال عزمها عن إجراء انتخابات 13 مقعدا نيابيا في مدينة براوي الدائرة الانتخابية الثانية المحدّدة لولاية جنوب غرب الصومال.
استدعى هذا القرار انتباه المتابعين، حيث إن ولاية جنوب غرب الصومال تكون بذلك أول ولاية إقليمية تعلن عن إجرائها لانتخابات في دائرتها الانتخابية الثانية طبقا للقرارات الصادرة من الاتفاقيات المبرمة بين قادة الصومال بشأن الانتخابات منذ سبتمبر 2020م.
يأتي ذلك في وقت يحيط الكثير من الغموض حول تحقيق هذا المطلب في معظم الولايات الإقليمية التي تواجه مشاكل سياسية وأمنية في الدائرة الانتخابية الثانية، وراجت في الآونة الأخيرة شائعات حول إمكانية الاقتصار على دائرة انتخابية واحدة في كل ولاية إقليمية لرفع الحرج عن إدارات الولايات الإقليمية التي لا ترتاح لإجراء انتخابات في دائرتين انتخابيتين لأسباب مختلفة، غير أنه يبدو أن ولاية جنوب غرب الصومال قد أغلقت هذا الباب لإعلانها عن إجراء انتخابات 13 مقعدا برلمانيا في دائرتها الانتخابية الثانية “براوي”.
يرى محللون أن ولاية جنوب غرب الصومال قد ساعدتها عدّة عوامل مختلفة، أبرزها سيطرتها الكاملة على المدينتين المحدّدتين لها كدائرتين انتخابيتن في هذا الموسم الانتخابي، بخلاف الولايات الأخرى التي تواجه مشاكل سياسية وإدارية في المدينة الثانية المحددة كدائرة انتخابية، فبونتلاند مثلا تواجه مشاكل سياسية وأمنية في مدينة بوصاصو الدائرة الانتخابية الثانية لهذه الولاية والتي شهدت أواخر ديسمبر الماضي 2021م، اشتباكات مسلحة بين قوات الدراويش وقوات أمنية خاصة تعرف باسم البي إس إف (PSF)، على خلفية رفض قادتها لقرار إقالة قائدها الجنرال محمود عثمان ديانو، الّذي طالته قرارات إقالة لبعض قيادات القوات الأمنية اتخذها السيد سعيد دني رئيس بونتلاند، تمهيدا لنهب المقاعد البرلمانية وتزويرها لصالح موالين له، حسبما يقوله منتقدوه الّذين يعتقدون أنه مرشح للرئاسة الصومالية، وعلى الرغم من أن الاشتباكات قد توقفت في بوصاصو، إلاّ أنه لم يعلن حتى الآن عن اتفاق رسمي حول إنهاء أزمتها، وبالتالي يضع وضعها الحالي علامة استفهام عريضة على إمكانية إجراء انتخابات برلمانية في هذه المدينة.
وفيما يتعلّق بغلمذغ، فيقول متابعون أنه ليس لدى أحمد قورقور رئيس الولاية القدرة الكاملة على التصرف حسب هواه بإدارة الانتخابات البرلمانية في مدينة غالكعيو الدائرة الانتخابية الثانية في غلمذغ.
أما ولاية جوبالاند فيختلف وضعها تماما عن الأوضاع في كل من بوصاصو، براوي، وغالكعيو، ذلك أن مدينة غربهاري المحدّدة كدائرة انتخابية ثانية في هذه الولاية، لا تقع تحت سيطرة الولاية، وإنما يديرها نظام تابع لفرماجو عينته الرئاسة الصومالية بعد نقل وحدات من قوات الهرمعد والغورغور إلى محافظة غيذو، مما دفع قوات جوبالاند المتواجدة في المحافظة إلى الانسحاب بعد عدد من المواجهات المسلحة التي دارت بينها وبين هذه القوات التي تم نقلها من مقديشو إلى غيذو على متن طائرات عسكرية!
ويمكن القول بأن مدينة بلدويني المدينة المحدّدة كدائرة انتخابية ثانية في هيرشبيلي، لا يختلف وضعها كثيرا عن وضع مدينة غربهاري، إذ يعارض سياسيوا المدينة تشكيلة النظام الإداري في هيرشبيلي، وبالتالي أعلنت مجموعات قبلية مسلحة رفضها لاستقبال غودلاوي في المدينة، وبالتالي لم يمكن له زيارة هذه المدينة على الرغم من مضي أكثر من عام كامل على انتخابه رئيسا للولاية في نوفمبر 2020م، ولعل ذلك هو ما دفع الرئاسة الصومالية إلى نقل وحدات من قوات الهرمعد والغورغور قبل أيام إلى هذه المدينة، مما أعاد التوترات في هذه المدينة من جديد إلى الواجهة.
إن السيطرة الكاملة لولاية جنوب غرب الصومال على مدينتي بيدوة وبراوي المحدّدتين كدائرتين انتخابيتين، إلى جانب الاستقرار السياسي النسبي الّذي تتمتع به الولاية، حيث يقل فيها الكيانات السياسية المسلحة المعارضة لإدارة الولاية، قد سهّل لها إجراء الانتخابات البرلمانية في كلتا الدائرتين قبل غيرها من الولايات الإقليمية الأخرى.
هذا، وتشمل المقاعد المخصصة لإجراء انتخاباتها في “براوي” تلك المقاعد الموسومة بــ:
- 016: وشغلته النائبة آمنة شيخ عثمان في السنوات الـ 4 الماضية.
- 044: وشغلته صفية حسن نور طوال الفترة البرلمانية السابقة
- 080: كان محمد عمر طلحة يمثل عشيرته في مجلس الشعب منذ 2000م، تقريبا.
- 150: حسن عثمان حسين قوريولي الذي كان يمثل عشيرته في مجلس الشعب المنتهية ولايته
- 151: جلس عليه حسين علي عبدالله خلال السنوات الـ 4 الماضية
- 152: عبدالله عمر أبشر
- 153: المرحوم عبدالله شيخ إسماعيل
- 155: وكانت قد شغلته في الفترة السابقة جواهر عداوي عبده
- 160: وهو المقعد الّذي مثل به نور سيذو بابا عشيرته في مجلس الشعب المنتهية ولايته
- 161: سيد علي عبدالقادر
- 165: سالم عليو إبرو
- 173: عثمان حاج علي
- 250: محمد سعيد عبدالله
