الأزمة السياسية في الصومال .. تفاعل محلي ودولي واسع

يزداد التفاعل المحلي والدولي مع مستجدات الأحداث السياسية في الصومال، حيث وصل إلى العاصمة مقديشو أمس الثلاثاء كل من أحمد قورقور رئيس غلمذغ، وعلي غودلاوي رئيس هيرشبيلي المقربين من الرئاسة الصومالية.

وعلى الرغم من عدم إفصاحهما عن أسباب زيارتهما لمقديشو وموقفيهما الرسمي إزاء الخلافات المتجددة بين فرماجو وروبلي، إلا أن مصادر حكومية أفادت بأن زيارتهما تنصب في إطار الاستجابة لدعوة رئيس الوزراء إلى مؤتمر تشاوري حول تصحيح المسار الانتخابي.

وفي هذا الشأن، يقول عبدالقادر محمد نور، وزير الدفاع الصومالي: “استقبلنا في مقديشو السيد أحمد قورقور الذي حضر إلى العاصمة للمشاركة في المؤتمر التشاوري لتصحيح الأخطاء الانتخابية، والذي دعا إليه رئيس الوزراء”

ومن قبلهما، كانت ولايتا بونتلاند وجوبالاند قد أعلنتا عن وقوفهما إلى جانب رئيس الوزراء في استكمال الجهود الانتخابية، بينما قاطع السيد لفتاغرين رئيس جنوب غرب الصومال هذا المؤتمر الذي دعا إليه روبلي.

ودوليا، أصدرت وحدة الشؤون الإفريقية في الخارجية الأمريكة بيانا تهدد فيه من وصفتهم “بمعرقلي مسار الصومال نحو السلام” باتخاذ إجراءات صارمة ضدهم، مشددة على ضرورة دعم رئيس الوزراء في جهود تصحيح الانتخابات واستكمالها في أسرع وقت ممكن.

ولم تكتف الولايات المتحدة الأمريكية بهذا التصريح، بل تحدثت مولي في، مساعدة وزير الخارجية الأمريكية في الشؤون الإفريقية، عبر الهاتف إلى السيد روبلي رئيس الوزراء الصومالي لتناقش معه الأوضاع السياسية والأمنية والانتخابية في البلاد.

وتأتي هذه المكالمة الهاتفية بين مولي في وروبلي، بعد محادثات دارت بين الرئيس الكيني أوهورو كينياتا وأنتوني بلينكين وزير خارجية أمريكا، ناقشا فيها سبل تسريع الإجراءات الانتخابية في الصومال.

وذكر أنتوني بلينكين أن الولايات المتحدة الأمريكية تعارض بشدة محاولة فرماجو للإطاحة بمحمد حسين روبلي أو إيقافه عن العمل كرئيس للوزراء، مضيفا أنه من الأجدر بقادة الصومال الانتهاء من الانتخابات البرلمانية والرئاسية النزيهة في أقرب وقت ممكن.

وتجدر الإشارة إلى أنه في ال ٢٧/ديسمبر/٢٠٢١م، قام فرماجو بمحاولة انقلاب فاشلة بعد ساعات من إعلانه لتجميد صلاحيات رئيس الوزراء، بسبب فشله في إدارة الانتخابات، ومواجهته لتهم فساد فاضحة، غير أنه يبدو أن تلك المحاولات باءت جميعها بالفشل، لكونها لم تترقى إلى مستوى المعالجة الضرورية للأوضاع المتأزمة في البلاد، بقدر ما كانت إضرام النار عليها، وهو ما جعلها تواجه معارضة داخلية وخارجية، قتلتها في المهد، حسبما يقوله المحللون.

محرر الأخبار

Read Previous

مقديشو .. الشرطة تفرق متظاهرين مؤيدين لرئيس الوزراء

Read Next

أمريكا.. تدعو فرماجو إلى دعم جهود روبلي في استكمال العملية الانتخابية

Send this to a friend