لقاءات روبلي مع الأطراف المختلفة .. هل تحسم جدل الانتخاب البرلمانية الجارية؟

يجري السيد محمد حسين روبلي رئيس الوزراء لقاءات متواصلة مع أطراف مختلفة معنية بالانتخابات الصومالية، وذلك منذ أن تعالت الأصوات المطعونة في نزاهة الانتخابات البرلمانية الجارية والمشككة في شفافيتها، مما دعا بعض العشائر إلى رفض نتائج المقاعد الممثلة لهم في مجلس الشعب، والتلويح بإعادة إجراء هذه الانتخابات إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم، بل ذهبت عشائر إلى أبعد من ذلك عندما هددوا بالانسحاب من الولايات الإقليمية التي تعرضوا فيها _حسب قولهم_ لنهب مقاعدهم البرلمانية واختطافها من قبل إدارة الولاية لتنصيب موالين لها من أبناء العشيرة على هذه المقاعد، دون التشاور مع شيوخ العشيرة وأعيان القبيلة ووجهائها.

في ال ٢٨/نوفمبر/٢٠٢١م، التقى السيد روبلي في مقديشو أعضاء من مجلس اتحاد المرشحين ناقشوا معه ضرورة تحقيق نزاهة الانتخابات وشفافيتها حفاظا على استقرار البلاد واستمرار تماسك مكوناته السياسية والاجتماعية، كما عبر المرشحون في هذا الاجتماع عن استيائهم وقلقهم إزاء غياب الشفافية في الانتخابات البرلمانية الجارية والطريقة العامة التي تسير عليها العملية الانتخابية!

في هذا اللقاء، تعهد السيد روبلي، بعقد اجتماعات منفصلة مع اللجان الانتخابية على المستويين الفيدرالي والإقليمي، ومع المجلس الوطني للاستشارات الذي يتولى مسؤولية الإشراف على تنفيذ الانتخابات ومتابعتها.

وتنفيذا لتعهداته تلك، أجرى السيد روبلي لقاء افتراضيا عبر الإنترنت مع اللجان الانتخابية التي حثها بلهجة شديدة على إجراء انتخابات حرة ونزيهة والحفاظ على التعاون المشترك فيما بين أعضاء اللجان الانتخابية، كاشفا في الوقت نفسه عن أنه وصلت إليه شكاوى حول بعض المقاعد البرلمانية التي تم انتخابها حتى الآن في ولايتي غلمذغ وجنوب غرب الصومال، مما يعني ذلك وصمة عار على جبين اللجان الانتخابية، ونقطة سوداء في أداء مهامها على الوجه المطلوب.

وعلى صعيد آخر، ترأس رئيس الوزراء البارحة اجتماعا افتراضيا لأعضاء المجلس الوطني للاستشارات الذي يتكون من رئيس الوزراء ورؤساء الولايات الإقليمية الخمسة إلى جانب رئيس بلدية مقديشو.

حث روبلي أعضاء المجلس الوطني الاستشاري على ضرورة إجراء انتخابات شفافة ونزيهة تحظى بقبول الجميع، وذلك بعدما أطلعهم على المخاوف والشكاوى المتعلقة بانتخابات بعض مقاعد مجلس الشعب.

ودعا السيد روبلي رؤساء ولايات هيرشبيلي، بونتلاند وجوبالاند إلى الإسراع في بدء الإجراءات الانتخابية النيابية، والذين بدورهم تعهدوا في إطلاق فعالياتها خلال الأيام المقبلة.

ويتساءل متابعون مدى جدية هذه القرارات والأوامر التي يصدرها السيد روبلي، ومدى فاعليتها في تحقيق التغيير الإيجابي المنشود، فبينما يرى المتفائلون أن هذه التحركات قد تغير من المشهد الانتخابي المأزوم أشياء كثيرة، يرى قطاع عريض من المتابعين أن هذه الجهود ليست إلا قعقعة فارغة لن تغير من الواقع شيئا، مستدلين ذلك، بتصرفات اللجنة الانتخابية الإقليمية بجنوب غرب الصومال حيال الأوامر الصادرة من اللجنة الانتخابية الفيدرالية فيما يتعلق بتعليق التنافس على المقعد الموسوم ب ١٠٣ الذي قدم عنه البروفسور محمد عثمان جواري شكوى بمنعه التنافس على هذا المقعد بدون أسباب واضحة ومقنعة، غير أن اللجنة الإقليمية واصلت مخططها باستبعاد جواري دون الاهتمام بتصريحات اللجنة الانتخابية الفيدرالية، كما أنها تواصل بقية إجراءاتها الانتخابية على طريقتها المعتادة حيث من المقرر أن تشهد مدينة بيدوة اليوم الثلاثاء عملية التصويت للمتنافسين على المقعد البرلماني الموسوم ب ١٩٣ الذي توفي عنه المرحوم محمد محمود بونو.

بالإضافة إلى ذلك، هناك خطة سرية تهدف إلى نقل ٣٨ مقعدا برلمانيا من دوائرهم الانتخابية في مدينتي غربهاري بغيذو وبلدويني بهيران، بسبب الأوضاع السياسية في المدينتين اللتين يرجح أنه يقل فيها تأثير الرئاسة الصومالية على سير الأعمال الانتخابية فيها، مما يعني نقل مقاعدهت إلى مقديشو تسهيل لفرماجو وأعوانه التدخل فيها، وبالتالي فإذا ثبتت هذه الشائعات، فإنه من الواضح جدا أن هذه الجهود ليست إلا امتصاصا لغضب الشارع، وإلا فليس من المقبول من يدعو بصدق إلى تحقيق النزاهة في العملية الانتخابية، أن يقوم في الوقت ذاته بتصرف يتنافى مع دعواته إزاء إجراء انتخابات حرة نزيهة وشفافة.

محرر الأخبار

Read Previous

الجفاف في الصومال: إعراب عن تضامن عربي في مواجهة تبعاته

Read Next

بعد وصوله إلى الدوحة .. فرماجو يلتقي بأمير قطر

Send this to a friend