تتوالى بيانات الشجب والاستنكار للعملية العسكرية ضد القوات الإفريقية في منطقة عيل برف بشبيلي الوسطى التابعة لولاية هيرشبيلي وسط الصومال، كان آخرها إدانة أنتونيو غويتيرش –الأمين العام للأمم المتحد- بهذا الهجوم، حيث يقول المتحدّث باسمه ستيفن داجارك في بيان صحفي: “يتقدم الأمين العام بأحر التعازي لأسر الضحايا، وإلى حكومة وشعب بوروندي. ويتمنى الشفاء العاجل للمصابين في الهجوم“.
وكانت حركة الشباب قد شنت في الـ 3/مايو الجاري/2022م، هجوما عنيفا على قاعدة عسكرية للقوات البورندية في منطقة عيل برف بشبيلي الوسطى، مما أسفر عن مقتل العديد من القوات الإفريقية يتراوح عددهم ما بين الـ 30 ـ 170 قتيلا باختلاف الروايات وإصابة العشرات الآخرين بجروح.
أعاد هذا الهجوم إلى الذّاكرة هجمات سابقة مماثلة له استهدفت القوات الإفريقية المتمركزة في مختلف المناطق الصومالية مثل هجوم الـ 15/يناير/2016م، الّذي استهدف القوات الكينية في منطقة عيل عدي الصومالية، والّذي أدى إلى مقتل وإصابة العديد من القوات الكينية، إلاّ أن السلطات الكينية نفت بصحة ما تتناقله وسائل الإعلام حول هذا الهجوم.
ويعدّ الهجوم الانتحاري الّذي استهدف في أكتوبر 2016م، القوات الإفريقية بمدينة بلدويني الصومالية من الهجمات العنيفة التي تعرّضت لها القوات الإفريقية خلال فترة وجودها في الصومال الممتدة ما بين 2007 وحتى الآن 2022م!
في سبتمبر 2015م، شنت حركة الشباب هجوما عنيفا على قاعدة عسكرية للقوات الإفريقية بمدينة جنالي في شبيلي السفلى التابعة لولاية جنوب غرب الصومال، مما أسفر عن مقتل العديد من القوات الإفريقية وأسر عدد آخر وفق مقطع فيديو نشرته الحركة لاحقا، غير أن متحدّثا باسم القوات الإفريقية حينها نفى مزاعم سيطرة حركة الشباب على كامل القاعدة العسكرية التي تعرّضت للهجوم.
هذا، ويتزامن هجوم عيل برف العنيف مع مرحلة حساسة تمرّ بها البلاد، إذ تم تقييد تفويض القوات الإفريقية، وانحصرت مهامها في إدارة اجتياز المرحلة الانتقالية التي تسبق استلام القوات المسلحة الصومالية للمهام الأمنية في البلاد، إلى جانب استمرار الاستعدادات الأخيرة لانتخاب الرئيس الصومالي العاشر الّذي من المتوقع أن يتم انتخابه خلال شهر مايو الجاري، حتى يمكن له تجديد الاتفاقيات والتفاهمات الدولية الصومالية حول برنامج إعفاء الديون وإصلاح النظام الاقتصادي الصومالي.