وافق البنك المركزي الصومالي على منح تراخيص العمل لأول بنكين غير صوماليين في جلسة المجلس الإداري العادية، وذلك في أمس السبت الـ 2/يوليو_تموز/2022م.
وأفاد بيان صادر من البنك المركزي الصومالي بأن البنكين المصري والترّكي الّذان قدما طلبا قبل عدّة أشهر إلى الحكومة الصومالية، قد استوفيا متطلبات الترخيص البنكي لدى البنك المركزي الصومالي مما يسمح لهما منذ اليوم بافتتاح فروعهما في الصومال وتشغيلهما.
وقال السيد عبدالرحمن عبدالله محمد -محافظ البنك المركزي الصومالي-: “يُسعدنا أن يوافق مجلس الإدارة -بعد إجراءات مكثفة- على طلب التراخيص لبنكي: زرات Ziraat التّركي، وبنك مصر. وهما من البنوك القوية التي ستضيف قيمة إلى تنمية القطاع المالي في الصومال والمساهمة في تنمية اقتصاد بلدنا”.
وتعني هذه الخطوة أن بنكي زرات التركي وبنك مصر المصري، أول البنوك الخارجية العاملة في صومال ما بعد الحروب الأهلية، مما يدل على تحسّن قطاع التمويل في الصومال، وبالتالي زيادة فرص الاستثمار فيها.
وعلى الرّغم من كون منح التراخيص لبنوك أجنبية مؤشر إيجابي على تحسّن الأوضاع العامة في البلاد، إلّا أن هناك محللون اقتصاديون يرون أن هذه الخطوة قد تعرقل مسيرة البنوك المحلية الوليدة في البلاد، وبالتالي سيؤدّي ذلك إلى انهيار اقتصادي شامل، ما لم تكن هناك قوانين ولوائح داخلية تنظم العمل بين هذه البنوك، وتحدّد الصلاحيات فيما بينها، حتى لا تجتاح البنوك الأجنبية البنوك المحلية، فتنعدم بذلك الخصوصية الاقتصادية والمالية للبلاد التي تتعافى لتوّها من ويلات الحروب الأهلية وما خلفته من انهيار كلّي في شتى مجالات الحياة.
يذكر أنه كان في الصومال فروع لبنوك دولية وإقليمية قبل انهيار الحكم العسكري ودخول البلاد في حرب أهلية، لكن أغلقت معظم هذه البنوك فروعها في الصومال أوائل التّسعينات وسحبت منها ودائعها، حتى لا تكون عرضة للنهب والسلب الّذي طال أكثر المرافق العامة والخاصة عند سقوط الدولة وبروز الجبهات المسلحة المعارضة للاستبداد وللحكم الفردي الّذي اكتوت بناره الجماهير طيلة 20 عاما تقريبا!