تشهد العاصمة الصومالية “مقديشو” منذ السنوات الثلاثة الأخيرة نموا ملحوظا في محلات “السوبرماركيت” في الوقت الّذي تتعافى فيه البلاد من ويلات الحرب الأهلية التي أعاقت مسيرة التنمية في البلاد لمدّة تزيد عن 30 عاما.
وتتبنى الصومال -على غرار دول العالم- نظام التجارة الحرة والمنافسة التّجارية، مما أتاح فرصة لتنفيذ متاجر وأسواق مركزية حديثة في كل من العاصمة “مقديشو”، و”هرغيسا” حاضرة إدارة صوماليلاند الانفصالية، و”بوصاصو” العاصمة التّجارية لولاية بونتلاند الإقليمية شمال شرق البلاد.
أحدثت هذه الأسواق تغيرات في الحالة الاجتماعية والتجارية في البلاد، إذ إنها خلقت فرص عمل لبعض الشباب العاطل عن العمل، وأحدثت نظاما تجاريا حديثا، حيث تجمع هذه الأسواق في مبنى واحد مختلف السلع والبضائع الجافة والرطبة، والمنتجات الحيوانية، والخضروات والفواكه، والمحاصيل الزراعية المختلفة، وأدوات التقنية والتكنولوجيا.
كما أحدثت هذه الأسواق نظاما تجاريا ينظم السلع والبضائع، ويهتم بسلامتها الصحية، وتخزين بعضها في درجة حرارة معينة، فضلا عن المعايير العالية لنظافة المكان ولباقة سلوك العاملين فيه.
وعلى الرّغم من ذلك، فإن مقومات السلامة الآساسية في هذه الأسواق المركزية الجديدة لا تزال دون المستوى المطلوب، وخاصة فيما يتعلق بنظام الوقاية من الحرائق وإطفائها، مما يشكل خطرا على هذه الأسواق، لا يختلف كثيرا عن أخطار الحرائق المهدّدة للأسواق التقليدية في كل من: مقديشو، هرغيسا، وبوصاصو في الصومال.
ومهما يكن من أمر، فإن هذه الأسواق أحدثت تغيّرات كبيرة في طريقة ممارسة الأعمال التّجارية في البلاد، أبرزها إتاحة فرصة للتّسوّق ليلا في المناسبات والأعياد الرّسمية وغيرها من الأيام، مما كان نادرا أو منعدما قبل ظهور هذه الأسواق في البلاد.