انطلقت قبل قليل في العاصمة الصومالية مقديشو فعاليات المؤتمر السنوي لمنتدى الشراكة من أجل الصومال الّذي يشارك فيه الحكومة الفيدرالية، الولايات الإقليمية المكوّنة للاتّحاد الفيدرالي، ومبعوثوا المجتمع الدولي لدى الصومال.
ويتطرّق المشاركون في المؤتمر إلى الحديث عن الأوضاع السياسية الراهنة في الصومال، وقضايا الأمن وشؤون الانتخابات القادمة المثيرة للجدل والخلافات السياسية
وكان السيد محمد حسين روبلي رئيس وزراء الصومال قد افتتح المؤتمر الّذي سيستمر لمدّة يوم واحد، معلنا أن مدينة مقديشو تستضيف الأسبوع القادم قادة الولايات الإقليمية للمشاركة في مؤتمر تشاوري مع الحكومة الفيدرالية حول قضايا الانتخابات المقبلة.
وفي خطابه أمام المؤتمر، أشار جيمس سوان المبعوث الأممي لدى الصومال إلى إخفاق الحكومة الفيدرالية في تنظيم انتخابات عامة “صوت واحد لشخص واحد” هذا العام، مما سبب العودة إلى اتباع نظام الانتخابات غير المباشرة لعام 2017م، في الانتخابات القادمة 2020/2021م.

من جانبه دعا سعيد دني رئيس ولاية بونتلاند الّذي يشارك المؤتمر عبر تطبيق الزوم، دعا الحكومة الفيدرالية إلى سحب قواتها من محافظة غيذو حتى تكون المحافظة تابعة لإدارة جوبالاند فيسهل لها إجراء الانتخابات البرلمانية فيها.
ومن المقرر أن يلقي المشاركون في هذا المؤتمر خطابات تتناول القضايا الأساسية التي تهم البلاد، وخاصة قضايا المرحلة الانتقالية وشؤون الانتخابات القادمة.
ومن الملاحظ أن هذا المؤتمر يتزامن مع وقت تشهد فيه البلاد حالة من الغليان السياسي بسبب المرحلة الانتقالية التي تمرّ بها، وما يرافقها من خلافات ونزاعات سياسية بشأن إدارة الانتخابات القادمة وتنظيمها، إذ يدور الصراع السياسي القائم حاليا بين الحكومة الفيدرالية والقوى المعارضة حول 3 نقاط رئيسية هي: تشكيلة اللجان الانتخابية المخصصة لتنظيم الانتخابات على المستوى الفيدرالي والإقليمي، قضية محافظة غيذو، وكيفية إدارة انتخابات المقاعد البرلمانية المنحدرة من صوماليلاند!
هذا، ومن المتوقّع أن يصدر المؤتمر في ختام أعماله مساء اليوم الإثنين بيانا ختاميا حول القضايا التي تتم مناقشتها في جلسات المؤتمر المنعقد بمقر بعثة الاتحاد الإفريقي لدى الصومال في معسكر حلني القريب من مطار آدم عدي الدولي بمقديشو.
المصدر: مستقبل راديو