تتميّز أساس الطفولة الصومالية بتعلّم القرآن الكريم، مما جعل الصوماليين يعرف عليهم بـ “أهل القرآن” من كافة أصقاع العالم، غير أنك تلاحظ فرقا كبيرا بين الأماكن المخصصة للتعليم القرآني في بلادنا والمدارس التّعليمية الأخرى من حيث الشكل والبناء!
في كلمة له بمناسبة لمؤتمر علمي حول التعليم الشرعي في الصومال، قال الرئيس الصومالي الدّكتور حسن شيخ محمود: “من الجيد أن تكون مدارسنا وجامعتنا أماكن جميلة تجذب العيون وتلفت الأنظار، وتبعث السرور والسعادة على النفوس، لكن من غير المقبول أن تكون مدارسنا لتحفيظ القرآن الكريم في قارعة الطريق”! مما يدل على الوضع السيّء الّذي تشهده مدارس تحفيظ القرآن الكريم في بلادنا.
وتعاني مدارس تحفيظ القرآن الكريم في الصومال من إهمال واسع في المبنى وفي المنهج التعليمي، فمن حيث المبنى والشكل، فمعظم هذه المدارس في قارعة الطرقات وجنباتها ومبنية من الأكياس وقطع الأقمشة البالية وبعض الصفائح التي أكل عليها الزمن، مما لا يقي من الطلبة حرّ الصيف وقرّ الشتاء وحبّات المطر، مما دفع بعض معلّمي تحفيظ القرآن الكريم بالصومال إلى مطالبة الحكومة الفيدرالية ببناء مدارس مناسبة لتحفيظ القرآن الكريم على غرار المدارس التعليمية الأخرى!
ومن حيث المناهج التعليمية، فليس هناك منهج تعليمي موحد بين هذه المدارس، ويسير العمل فيها بجهود فردية أو جماعية لا يرقى إلى مستوى الدّولة والأمة، مما يحتّم على الجهات المعني بوضع منهج تعليمي كخطوة لتطوير التعليم في هذه المدارس التي على الرغم مما يواجهها من تحدّيات احتفظت بخصوصياتها و لازالت تصدّر للعالم أفذاذا كبار في حفظ كتاب الله وإتقانه!
من جانبه، طالبَ “عمر يري” -أحد طلاب مدارس تحفيظ القرآن الكريم في مقديشو- الشعب الصومالي بالمساهمة في تغيير طريقة بناء مدرسته لتحفيظ القرآن الكريم، التي لم يتم بناؤها بشكل صحيح سابقا.
هذا، وقد تعهدت الحكومة الفيدرالية التي يتزعمها السيد حسن شيخ محمود بمتابعة وتطوير المراكز التعليمية لنشر الدّين الإسلامي في الصومال مثل الخلاوي القرآنية، وتشجيع الضعفاء والمحتاجين من الأطفال على الالتحاق بالتعليم.
المصدر: وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (الصومال)
ترجمة وتلخيص/ مستقبل ميديا