تأجّلت اليوم الإثنين الـ 15/فبراير/2021م، جلسة انطلاق فعاليات المؤتمر التشاوري الّذي دعا إليه الرئيس محمد فرماجو في الـ 9 من شهر فبراير الجاري الحكومة الفيدرالية، رؤساء الولايات الإقليمية، وإدارة إقليم بنادر المشاركة فيه للتشاور حول الطرق الممكنة لإجراء انتخابات توافقية حرّة ونزيهة في البلاد بأسرع وقت ممكن.
وكان الرئيس فرماجو قد حدّد مدينة جرووي حاضرة بونتلاند مكانا لانعقاد المؤتمر غير أن كلا من بونتلاند، جوبالاند، رئاسة مجلس الشيوخ في البرلمان الفيدرالي، ومجلس اتحاد المرشحين قد اقترحوا عقد المؤتمر في مقديشو بدلا من جرووي حاضرة بونتلاند، دون تقديم تفسير واضح لهذا الاقتراح.
وميدانيا، لا تشهد اليوم الإثنين مدينة جرووي حاضرة بونتلاند أي تحرّكات تشير إلى إمكانية عقد مؤتمر تشاوري فيها خلال الأيام القادمة، حيث لا ولم تصل إليها الوفود المفترضة أن تشارك في المؤتمر، كما أن إدارة بونتلاند لا تقوم هي الأخرى باستعدادات لاستقبال هذه الوفود المرتقبة.
ويرى متابعون أن انعقاد المؤتمر التشاوري يتوقف على مدى نجاح اجتماع اللجنة الفنية المشتركة التي شكلها رئيس الوزراء محمد روبلي يوم أمس الأحد لتحضيرها اجتماع المجلس الوطني للتشاور.
ومن المقرر أن تعقد هذه اللجنة اجتماعها يوم غد الثلاثاء الـ 16/فبراير/2021م، في مدينة بيدوة العاصمة المؤقتة لولاية جنوب غرب الصومال، كما صرّح بذلك للبي بي سي إلياس سعيد علي (قلينلي) وزير الإعلام لولاية جنوب غرب الصومال.
وفيما يتعلّق بمكان انعقاد المؤتمر التشاوري بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية اقترح السيد إلياس مدينة بيدوة مكانا مناسبا لانعقاد هذا المؤتمر لكونها مدينة آمنة ومطمئنة، بالإضافة إلى أنها استضافت في السابق مؤتمرات واجتماعات كللت بالنجاح. ولا يعرف كيف سيكون ردّ القوى السياسية الأخرى على عرض وزير الإعلام في جنوب غرب الصومال بشأن استضافة بيدوة للمؤتمر التشاوري القادم.
الجدير بالذكر أن المجتمع الدولي رحّب بهذا المؤتمر، ودعا إلى عقده بأسرع وقت ممكن، دون التذّرع بالبحث عن المكان المناسب بانعقاده، مشيرا إلى أنه من الضروري الوصول إلى اتفاق بشأن إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في أسرع وقت ممكن.