توقف أمس الجمعة الـ 27/يناير_كانون الثاني/2023م، عند الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت غرينتش، بث إذاعة «بي بي سي نيوز» عربي ومعه يودع المتابعون في العالم العربي صوت «هنا لندن» الذي استمر طيلة 85 عاما من الأثير عبر العالم، فيما ستذاع بعض البرامج الإذاعية المختارة على موقعها الإلكتروني.
وكانت بي بي سي نيوز عربي، وهي جزء من خدمة بي بي سي العالمية، قد وضعت الخطوات الأولى في خططها لتصبح خدمة رقمية في المقام الأول بهدف تعزيز تفاعلها مع جمهورها في جميع أنحاء العالم العربي.
صفحة إلكترونية
وقالت الإذاعة على موقعها الإلكتروني إنه ستكون هناك صفحة إلكترونية «هنا لندن»، التي يمكن الوصول إليها من خلال الموقع الإلكتروني، المساحة المخصصة للمحتوى الصوتي. ويبلغ عدد جمهور بي بي سي نيوز عربي 39 مليونا أسبوعيا. وفي حين أن أكثر من 12 في المئة من إجمالي جمهور بي بي سي عربي يستخدمون خدماتها الإذاعية، فإن 5 في المئة فقط من إجمالي الجمهور يستخدمون الإذاعة فقط.
ويستمر برنامج «بي بي سي إكسترا»، الذي يذاع منذ فترة طويلة، على الموقع كبودكاست. في حين تستمر سلسلة «خرافات»، التي تتحقق من صحة الأخبار وما يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وسلسلة «أبعاد الصورة»”، التي تقدم تحليلا متعمقا للشؤون الجارية، أيضا كمدونات صوتية.
وتقول ليليان لاندور، مديرة خدمات بي بي سي الإخبارية العالمية إن إذاعة بي بي سي نيوز عربي تُشكل «أحد الفصول البارزة في تاريخ بي بي سي عربي، وفي تاريخ الخدمة العالمية كلها في حقيقة الأمر. وعلى مدى عقود، اعتمد المستمعون في جميع أنحاء العالم العربي عليها من أجل صحافة عادلة وحيادية ومستقلة. أنا ممتنة لكل من لعب دورا في إرثها».
وتُضيف: «يزداد عدد الأشخاص الذين يصلون إلى الأخبار رقميا، ومن خلال توسيع المحتوى الصوتي والرقمي، ستستمر بي بي سي نيوز عربي في خدمة جمهورها والتواصل معه لتقديم الصحافة الموثوقة التي تشتهر بها في المنطقة وخارجها».
من جانبه، قال الإعلامي الشهير محمود المسلمي -الّذي قدم رسالة وداع لمستمعيها آخر بث للإذاعة- في صفحته على الفيس بوك معبّرا عن أسفه لهذا القرار: “لا يمكن بأي منطق أن نلقي بأربعة وثمانين عاما من التربع على عرش الإذاعات الناطقة بالعربية في متاهات الغياب، لا أتصور أن من قرر ذلك استحضر نجاحات الراديو وارتباط الأجيال به وضرورة وحيوية وجوده لهم أولا قبل العاملين فيه. ولا أتقبل أي حجج أو أرقام تساق، وأراها مجرد خيالات نظرية وحسابات مجردة وأرقام تدوس على القيمة المعنوية وعطاء الأجيال”
هذا، وكانت رحلة راديو بي بي سي العربية قد بدأت عام 1938م، لتبني ثقة كبيرة عبر السنين بتغطيتها المحايدة للأحداث الجارية في الوطن العربي، وتشكل مصدرا إخباريا للمواطنين العرب الّذين ضاقوا ذرعا بالإعلام الحكومي ذي الاتّجاه الواحد، مما جعل الإذاعة محفورة في ذاكرة الأجداد والآباء والأبناء والأحفاد على حدّ سواء.
المصدر: مستقبل ميديا + بي بي سي العربية + الجزيرة + بوابة الوسط