أجرى الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أمس الجمعة في نيروبي لقاء مثمرا مع نظيره الكيني أوهورو كينياتا، وذلك بعد سنوات من تدهور العلاقات بين البلدين.
ووفقا لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية الصومالية، فإن الرئيسين اتّفقا على تعزيز العلاقات بين البلدين وتطوير التعاون الأمني والاقتصادي والسياسي بينهما، بالإضافة إلى العمل سويا على إزالة التأثيرات الناجمة عن الغموض في العلاقات بين البلدين منذ 2020م.
وأشارت الرئاسة الصومالية في بيانها إلى أن الاتفاق بين الرئيسين يشمل أيضا تسهيل حركة السفر بين البلدين بفتح الحدود البرية بينهما واستئناف رحلات الخطوط الجوية الكينية المباشرة بين مقديشو ونيروبي، وذلك تعزيزا للتعاون التجاري بين الطرفين وتسهيلا لنقل البضائع بين البلدين المجاورين.

وقرّر الرئيسان في اجتماعهما أن يجتمع أعضاء اللجنة التعاونية المشتركة بين البلدين بمقديشو في أغسطس المقبل لتحديد وتشكيل نوعية وطبيعة التعاون بين البلدين في مجالات الأمن، التّدريب، التنمية الزراعية، التبادل التجاري، الصحة، التعليم، وإيجاد حلول لمشكلة التغير المناخي.
ويمثل هذا الاتفاق بين الرئيسين الكيني والصومالي بادرة إيجابية نحو تحسين العلاقات بين البلدين، بعدما أصابها الجفاء والفتور طيلة العامين الماضيين، بل وصلت في بعض المرات إلى القطيعة التامة وإغلاق السفارات واستدعاء السفراء، وإغلاق الحدود البرية بينهما وتعليق الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين بسبب الخلافات السياسية بين كينيا والحكومة الصومالية السابقة التي اتهمتها بالتدخل السافر في الشأن الدّاخلي الصومالي.
هذا، وتجدر الإشار إلى أن هناك العديد من الروابط الثقافية والاقتصادية والتجارية المشتركة بين الشعبين في البلدين، إذ إن غالبية سكان المقاطعة الشمالية (إنفدي) من العنصر الصومالي، كما أن رجال الأعمال الصوماليين لديهم مصالح عديدة في كينيا، مما يحتّم على قادة البلدين تحسين علاقاتهما الدّبلوماسية والسياسية تخفيفا عن الأعباء التي تواجه الشعبين في المنطقة، عند تدهور العلاقات بين الطرفين.