تستضيف العاصمة الصومالية “مقديشو” مؤتمرا إقليميا لدول الجوار الصومالي المعروفة بدول الخط الأمامي “كينيا، جيبوتي، وإثيوبيا” حول الأوضاع الأمنية في الصومال بشكل خاص وفي المنطقة بشكل عام.
وقد انعقد أمس الثلاثاء في العاصمة مقديشو اجتماعا لوزراء الدفاع وقادة الجيوش في الدول الأربعة: “الصومال، جيبوتي، كينيا، وإثيوبيا” لتحضير أجندة اجتماع قادة هذه البلاد المقرر انعقاده اليوم في العاصمة مقديشو.
ووفقا لبيان صادر عن الرئاسة الصومالية، فسيحضر الاجتماع رئيس جمهورية جيبوتي الشقيقة إسماعيل عمر غيللي، رئيس جمهورية كينيا وليام روتو، رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، إلى جانب السيد حسن شيخ محمود رئيس الجمهورية الصومالية الفيدرالية، الّذي سيترأس الاجتماع.

وبحسب البيان الرئاسي فإن المؤتمر يهدف إلى تحقيق النقاط الآتية:
- دعم الحملة العسكرية والانتفاضة الشعبية ضدّ “الشباب”.
- تنفيذ عمليات عسكرية موحّدة ومشتركة بين الجيش الصومالي وقوات دول الجوار ضد “الشباب”.
- توجيه نداء عام وموحد إلى العالم لدعم وتسليح القوات الصومالية حتى تحسم بأسرع وقت ممكن حربها على “الشباب”
- إبراز خطر “الإرهاب” على استقرار المنطقة، وبيان كونهم عقبة أمام تنمية شعوب القارة.
هذا، ويعدّ هذا المؤتمر مكسبا دبلوماسيا آخر تحققه الصومال في ظل الولاية الثانية للرئيس الحالي السيد حسن شيخ محمود، ذلك أن المؤتمر هو الأول من نوعه (مؤتمر إقليمي) تستضيف البلاد منذ 2016م، حيث استضافت البلاد حينها وفي ظل الولاية الأولى للرئيس الحالي قمة الإيغاد، غير أن السياسة الخارجية للبلاد بعد ذلك -وخاصة في ظل حكم فرماجو أخذت منحى آخر، جعلها تنحصر في محاور محدودة مما أضر بالبلاد وأهلها.
الجدير بالذّكر، أن هذا المؤتمر يأتي في وقت تشن فيه الحكومة الفيدرالية الصومالية حربا شاملة على “الشباب” وفي اتجاهات مختلفة أبرزها: المواجهة العسكرية الميدانية، الحرب الاقتصادية والمالية، والحرب الفكرية الأيديولوجية، وقد حققت القوات الحكومية والمليشيات المحلية المتعاونة معها تقدما ملحوظا في ميادين القتال حيث استعادت العديد من المناطق في ولايتي هيرشبيلي وغلمذغ وسط الصومال اللتان تعدّان مهد الانتفاضة الشعبية والحملة العسكرية ضد “الشباب”.