انطلقت اليوم الأحد من مدينة جيبوتي عاصمه جمهورية جيبوتي الشقيقة فعاليات القمة الـ 38 لدول الهيئة الحكومية الإقليمية للتنمية والمعروفة اختصارا بمنظمة إيغاد IGAD.
ونجحت جهود ومساعي كلّ من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر غيللي، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في الجمع بين الرئيسين الصومالي محمد عبدالله فرماجو، والكيني أوهورو كينياتا، في جلسة نقاش مغلقة بحضور السيد عبدالله حمدوك رئيس وزراء السودان ورئيس الدورة الحالية لمنظمة إيغاد.
وكانت الصومال قد تقدّمت في الـ13/ديسمبر/2020م، بمذكّرة احتجاج ضد كينيا إلى رئيس الدورة الحالية لمنظمة إيغاد السيد عبدالله حمدوك رئيس وزراء السودان الّذي بدوره دعا قادة دول المنظمة إلى اجتماع استثنائي يُعقد بجيبوتي في الـ 20/ديسمبر/2020م.

وقد تأخر اليوم انطلاق أعمال القمة بعض الساعات بسبب الجهود التي كانت تبذلها الأطراف المعنية من أجل الجمع بين الرئيسين الصومالي والكيني ومحاولة إنهاء الخلافات السياسية بينهما أو الوصول – على الأقل- إلى وضع خطوط عريضة وتوافقية لاجتياز مرحلة الاحتقان الدبلوماسي بين البلدين.
وفي الجلسة الافتتاحية لأعمال القمة، دعا موسى فقي محمد رئيس مفوّضية الاتّحاد الإفريقي إلى إنهاء النزاع الدبلوماسي الكيني الصومالي المستجدّ بأسرع وقت ممكن، معبّرا عن قلق الاتحاد الإفريقي المتزايد إزاء الأزمة الدبلوماسية المستجدة بين البلدين.
وقال موسى في خطابه أثناء جلسة افتتاح أعمال القمة الاستثنائية: “أدعو قادة البلدين إلى فتح قنوات الحوار فيما بينهما بهدف استعادة علاقاتهما الدبلوماسية، كما أدعو منظمة الاتّحاد الإفريقي إلى دعم الدولتين والحث عليهما للوصول إلى حلّ نهائي لهذه الأزمة”.

هذا وتشير تقارير إعلامية إلى “أن الجهود التي بذلها زعماء منظمة إيغاد أثمرت التوصل إلى اتفاق بين كينيا والصومال، وعودة العلاقات الدبلوماسية إلى طبيعتها، وإيقاف الاتهامات المتبادلة كافة والتراشقات الإعلامية بين البلدين” حسبما نشرته الجزيرة.
ومما تجدر الإشارة إليه أن العلاقات بين الصومال وكينيا قد شهدت تدهورا ملحوظا في الاونة الأخيرة، وذلك بعد أن قرّرت الصومال قطع علاقاتها الدبلوماسية مع كينيا ردّا على تدخلاتها السافرة في الشأن الدّاخلي الصومالي، وانتهاكها الصارخ لسيادة البلاد، وتهديدها المباشر لوحدة أراضي الصومال، وذلك بإقامتها علاقات مع كلّ من إدارة صوماليلاند الانفصالية، وولاية جوبالاند التي لا تتفق مع الحكومة الفيدرالية في كثير من سياساتها الداخلية والخارجية.
ويتساءل متابعون مدى إمكانية نجاح منظمة إيغاد في إيجاد حلّ للأزمة الدبلوماسية بين الصومال وكينيا التي لم تعرف غير التصعيد في الآونة الأخيرة إلاّ لفترات محدودة، غير أن هذه المرّة وصلت لدرجة الحشد العسكري في المناطق الحدودية بين البلدين استعدادا لأي تحرّك عسكري محتمل يختاره أحد الطرفين كحلّ نهائي للأزمة بين البلدين!

المصدر: مستقبل ميديا + الجزيرة