أصدرت رئاسة مجلس الشعب بالبرلمان الفيدرالي الحادي عشر الجديد مساء أمس الأحد الـ 8/مايو – أيار/2022م، بيانا يقرّ فيه بصحة إجراءات انتخاب النواب المنتخبين في مدينة عيل واق بمحافظة غيذو التابعة لولاية جوبالاند جنوب الصومال.
وقد استندت رئاسة مجلس الشعب إلى إصدار هذا القرار عدّة اعتبارات سياسية واجتماعية وقانونية، من ذلك أن العملية الانتخابية التي شهدتها مدينة عيل واق دشنها السيد أحمد مذوبي رئيس ولاية جوبالاند، ورحّب بها رئيس الوزراء محمد حسين روبلي المسؤول عن إشراف العملية الانتخابية وإدارتها، ونفّذتها اللجنة الانتخابية الإقليمية بالولاية، فيما قامت اللجنة الانتخابية الفيدرالية بتوزيع شهادات الاعتماد الرسمية على النواب المنتخبين في عيل واق.
وبناء على ذلك، رفضت رئاسة مجلس الشعب مزاعم الأشخاص الـ 16 القادمين من غربهاري بكونهم النواب الممثلين للمحافظة، بحجة إجراء انتخاباتهم خلافا لمنظومة الإجراءات الانتخابية المتفق عليها والتي جاء عن طريقها معظم نواب البرلمان الصومالي بمجلسيه الشيوخ والشعب.
وكانت قضية غيذو أكبر عقبة واجهتها العملية الانتخابية الصومالية، مما أسفر عن إجراء انتخابات متوازية في مدينتي غيل واق وغربهاري بالمحافظة بسبب عمق الخلافات السياسية بين الرئاسة الصومالية وإدارة الولاية من جانب، وتعقيد الخلافات الاجتماعية بين سكان المحافظة من جانب آخر، مما كان لا بدّ من إيجاد صيغة تضمن للبرلمان الفيدرالي الحادي عشر اجتياز الوضع الفوضوي الناجم عن حضور الفريقين المنتخبين في كل من عيل واق وغربهاري إلى جلسات البرلمان السابقة بطريقة غير دستورية.
هذا، ويرى محللون قانونيون أن قرار رئاسة مجلس الشعب حول هذه القضية، يمثل خطوة حاسمة لهذا الجدل، لكون البرلمان حاليا أعلى سلطة دستورية في البلاد، إذ انتهت الفترة الدّستورية للرئيس في وقت سابق، في حين كانت مهام حكومة تصريف الأعمال مقتصرة على إدارة المرحلة الانتقالية والإشراف على العملية الانتخابية، ولم يكن بوسعها اتخاذ قرارات مصيرية، على عكس البرلمان الّذي يملك حاليا مساحة واسعة من الصلاحيات والسلطات المختلفة لحين انتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة جديدة تتولى إدارة شؤون البلاد، ويمارس البرلمان بعدها سلطاته وصلاحياته التّشريعية المخوّلة له!

